← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
759 · ص47 · ج2
ش: يقول: إن (أعلم)، و (أرَى) إن تعديا لواحد قبل الهمزة؛ كما إِذا كانت (علم) بمعنَى (عرف)، و (رأى) بمعنَى (أبصر) .. تعديا بعد دخول الهمزة إِلَى مفعولين؛ نحو: (أعلمت زيدًا الحقَّ)، و (أريت زيدًا الهلالَ). بمعنَى: (عرفته الحق)، و (صيرته ينظر الهلال). والثّاني من هذين المفعولين: كالثاني من مفعولي (كسا)، و (أعطى) فِي قولك: (كسوت زيدًا جبةً)، و (أعطيت زيدًا درهمًا) فهو مثله: ١ - فِي كونه غير الأول فِي المعنَى. ٢ - وفي عدم الإخبار به عن الأول. * فَلَا يقال: (زيدٌ الحقُّ) ولَا (زيدٌ الهلالُ)، كما لا يقال: (زيد جبة)، ولَا (زيد درهم). * ويجوز حذف الثّاني منهما وإبقاء الأول؛ نحو: (أعلمت زيدًا)، و (أريت عمرًا) كما يجوز فِي باب (كسا) و (أعطى)، وفي القرآن: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}. * ويجوز حذف الأول وإبقاء الثّاني؛ نحو: (أعلمت الحق)، و (أريت الهلال) كما يقال: (أعطيت درهمًا)، و (كسوت جبة). ومن حذف الأول وإبقاء الثّاني فِي باب (أعطَى): قوله تعالَى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ}؛ أَي: يعطوكم الجزية. * ويجوز حذفهما معًا؛ نحو: (أعلمت)، و (أريت) كما تقول: (كسيت) و (أعطيت). ومن حذفهما مع (أعطَى): قوله تعالَى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى} الآية. وقول الشّيخ: (فهوَ بهِ فِي كُلِّ حُكمٍ ذُو ائتِسا): يقتضي أَن الثّاني لا يعلق العامل عنهُ كما كَانَ ذلك فِي (ثَانِي اثنَى كَسَا). والظّاهر: خلافه. فمن التّعليق مع (أرَى)، فِي القرآن {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى}؛ فجملة (تحيي الموتَى): فِي محل نصب علَى المفعول الثّاني؛ لأنَّ العامل معلق لـ (كيف)، و (كيف) فِي