← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
716 · ص30 · ج2
وقول الآخر: أَرَيْتَكَ إِن مَنَعتَ كَلَامَ لَيلَى ... أَتَمْنَعُنِي عَلَى لَيلَى البُكَاءَ؟! ١ ويستعمل (وجد) بمعنَى (استغنى) من الجِدة، وهي: السّعة. وبمعنَى: (غضب)، أَو (حقد)، أَو (حزن) .. فيكون لازمًا. وكذا (حسِب) بمعنَى (أحسب)؛ أَي: صار أحسب؛ أَي: ذا شقرة كالبرص. وكذا: (زعم) بمعنَى (تكفل)، والزّعم: قول مقرون باعتقاد، صح أم لا. وقيل: يستعمل فِي القول من غير صحة، ولهذا قالوا: (زعموا مطية الكذب) ٢. وكذا: (حجا) بمعنَى (بخل)، وتأتي بمعنَى: (قصد) أَو (غلب فِي المحاجاة)، فيتعدَّى لواحد. وتأتي (تخِذ) و (اتخذ) بمعنى (اكتسب) فيتعدى لواحد، ذكر ذلك محمد البعلي تلميذ المصنف. وتأتي (جعل الاعتقادية) بمعنَى (أوجد) فيتعدَّى لواحد، ومنه: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ}. وكذا إذا استعملت بمعنَى (ألقى)؛ نحو: جعلت المتاع؛ أَي: ألقيته، وتكون من أفعال الشّروع كما سبق فِي أفعال المقاربة. وتأتي (خال) بمعنَى (تكبر)، فيكون قاصرًا. ويقال: (علِم الرّجل)؛ أَي: (صار أعلم)؛ أَي: مشقوق الشّفة العليا، فيكون لازمًا، يقال: (هذا رجل أفلح أعلم)؛ أَي: مشقوق الشفتين. ويروَى للزمخشري رحمه الله:
١ البيت من الوافر، وهو لركاض بن أباق الدبيري في لسان العرب ١٤/ ٢٩٣ (رأي)، انظر المعجم المفصل في شواهد العربية ١/ ٢٠. والشاهد فيه هنا: قوله: (أريتَك)؛ حيث سهل همزة (أرأيتك). ٢ يروى حديثًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو صحيح بنحوه، أخرجه أحمد وأبو داود وابن المبارك في الزهد، والبخاري في الأدب المفرد، والطحاوي في مشكل الآثار، عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، وانظر الصحيحة (ح ٨٦٦).