← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
642 · ص8 · ج4
أراد: (ليكن). * ومنه لام الدعاء، وهي في الحقيقة لام الأمر، وإنما سميت بلام الدعاء تأدبًا مع اللَّه تعالى؛ نحو: {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ}. * ومنها (لا) الدالة على النهي والدعاء؛ نحو: {يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ}، {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا}. ويقل دخولها على مضارع المتكلم؛ كقول الشاعر: إِذَا مَا خَرَجْنَا مِنْ دِمَشْقَ فَلَا نَعُدْ ... ............... ١ قيل: وهو كثير في نحو: (لا أُضرب) بالبناء للمفعول. وعن السهيلي: أنها نافية في نحو: (لا تقم)، والجزم بلام الأمر المقدرة. والصحيح: خلافه. وإنما جزمت الناهية دون النافية؛ لأن النهي طلب، وأداته: (لا)، فوجب أن يكون عملها الجزم كلام الأمر في نحو: (ليقم زيد)؛ لاشتراكهما في الطلب. * ومنها (لم) و (لمّا) , وتقلبان معنى المضارع إلى المضي؛ نحو: (لم يقم)، و (لمّا يقم). - والنفي بـ (لمّا) متصل بزمن الحال. - بخلاف (لم)، فيجوز أن يكون منقطعًا عن الحال؛ نحو: {لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}، أو متصلا به نحو: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا}، ولهذا يقال: (لم يقم زيد ثم قام)، ويقال: (لما يقوم زيد فقط).
ومجالس ثعلب ص ٥٢٤، ومغني اللبيب ص ٢٢٤، والمقاصد النحوية ٤/ ٤٢٠. الشاهد: قوله: (ولكن يكن)، يريد (لتكن) فحذف لام الأمر للضرورة. ١ التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: لَهَا أَبَدًا مَا دَامَ فِيهَا الجَرَاضِم وهو للفرزدق في الأزهية ص ١٥٠، ومغني اللبيب ١/ ٢٤٧، وليس في ديوانه، وللوليد بن عقبة في شرح التصريح ٢/ ٢٤٦، وللفرزدق أو للوليد في شرح شواهد المغني ٢/ ٣٦٦، والمقاصد النحويَّة ٤/ ٤٢٠، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٤/ ٢٠٠، وشرح الأشموني ٣/ ٤٧٥. اللغة: الجراضم: العظيم البطن. الشاهد: قوله: (فلا نعد)، حيث أدخل (لا) الناهية على المضارع المتكلم، وهذا قليل.