← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
433 · ص115 · ج4
وإنما أعرب هذا النوع؛ لأن (عشر) في: (اثني عشر) بمنزلة نون (اثنين)، والنون لا تمنع الإعراب. • وأما غير هذين .. فيبنى فيه الجزآن على الفتح، كما تقول: (ثلاثةَ عشرَ)، و (ثلاثَ عشرةَ)، و (أربعةَ عشرَ)، و (أربعَ عشرةَ)، وإليه أشار بقوله: (وَالْفَتَحُ فِي جُزأَي سِوَاهُمَا أُلِفْ) يعني: والفتح ألفه العرب في جزأي سوى هذين العددين وهما (اثنا عشر، واثنتا عشرة)، وسبق التنبيه على ذلك. • وتقدم الكلام أيضًا على ما يجوز في (ثماني عشرة)، وما جوزه الفراء وغيره مفصلًا. واعلم: أن قوله: (وَأَوْلِ عَشْرَةَ. . . البيت)، قد علم من قوله: وَمَعَ غَيْرِ أَحَدٍ وَإِحْدَى ... مَا مَعْهُمَا فَعَلْتَ فَافْعَلْ قَصْدَا من كون (اثنا) له (عشر)، و (اثنتا) له (عشرة)، إلا أن المصنف لما تكلم على الصدور وهي (أحد)، و (إحدى)، و (ثلاثة) و (تسعة) وما بينهما. . بقي (اثنان)، و (اثنتان)، فذكر: أن لفظ (عشرة) الثابت للمؤنثة تعطيه (اثنتي)، ولفظ (عشر) الثابت للمذكر تعطيه (اثني). ونبه على إعرابهما بقوله: (واليا لغير الرفع. . . إلى آخره)، فـ (عشرة): مفعول أول بقوله: (وَأوَلِ)، و (اثنتي): مفعوله الثاني. واللَّه الموفق ص: ٧٣٥ - وَمَيِّزِ العِشْرِيْنَ لِلِتّسْعِيْنَا ... بِوَاحِدٍ كَأَرْبَعِيْنَ حِيْنَا ١ ٧٣٦ - وَمَيَّزُوا مُرَكَّبًا بِمِثْلِ مَا ... مُيِّزَ عِشْرُوْنَ فَسَوِّيَنْهُمَا ٢
١ وميز: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. العشرين: مفعول به لميز. للتسعين، بواحد: جاران ومجروران متعلقان بميز. كأربعين: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف: أي وذلك كائن كأربعين. حينا: تمييز لأربعين، منصوب بالفتحة الظاهرة. ٢ وميزوا: فعل ماض وفاعله. مركبا: مفعول به لميزوا. بمثل: جار ومجرور متعلق بقوله: ميزوا، =