← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2172 · ص566 · ج3
بنصب (أفعله). وقال المبرد: أراد أفعلُها برفع الفعل فنقل فتحة الهاء إلى اللام وحذف الألف. وقول الآخر: سَأَترُكُ مَنْزِلِي لِبَنِي تَميمٍ ... وألْحَقُ بالحِجازِ فأَسْتَرِيحَا ١ فنصبه؛ لأن القصيدة منصوبة. والكثير عند حذف (أن) الناصبة: أن يرفع الفعل سماعًا، ومنه قولهم: (تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه) في رواية الرفع؛ أي: (سماعك بالمعيدي خير لك من رؤيته). وظاهر المتن: أن حذفها مع رفع الفعل ليس شاذًا، وهو مذهب الأخفش. فظاهر "شرح التسهيل" للمصنف: وجعل منه قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ
١ التخريج: البيت للمغيرة بن حبناء في خزانة الأدب ٨/ ٥٢٢، والدرر ١/ ٢٤٠، ٤/ ٧٩، وشرح شواهد الإيضاح ص ٢٥١، وشرح شواهد المغني ص ٤٩٧، والمقاصد النحوية ٤/ ٣٩٠، وبلا نسبة في الدرر ٥/ ١٣٠، والرد على النحاة ص ١٢٥، ورصف المباني ص ٣٧٩، وشرح الأشموني ٣/ ٥٦٥، والكتاب ٣/ ٣٩، ٩٢، والمحتسب ١/ ١٩٧، ومغني اللبيب ١/ ١٧٥، والمقتضب ٢/ ٢٤، والمقرب ١/ ٢٦٣. المعنى: سأغادر منزلي تخلّصًا من مجاورة بني تميم الذين لا يرعون حق الجار، وأسكن الحجاز لعلي أجد هناك راحة لنفسي. الإعراب: سأترك: السين: حرف تنفيس، أترك: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنا. منزلي: مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل الياء، وهو مضاف، والياء: ضمير في محل جرّ بالإضافة. لبني: اللام: حرف جرّ، بني: اسم مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكّر السالم والجار والمجرور متعلقان بـ (أترك)، وهو مضاف. تميم: مضاف إليه مجرور. وألحق: الواو: حرف عطف، ألحق: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنا. بالحجاز: جار ومجرور متعلقان بألحق. فأستريحا: الفاء السببية عاطفة، أستريحا: فعل مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة، والألف: للإطلاق، والفاعل: أنا، والمصدر المؤوّل من أن أستريح: معطوف على مصدر منتَزع ممّا قبل الفاء، والتقدير: لَحاق فاستراحة. وجملة (سأترك منزلي): لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة (ألحق بالحجاز): معطوفة على جملة (سأترك منزلي). والشاهد فيه قوله: (فأستريحا) حيث نصبه بـ (أنْ) مضمَرة بعد فاء السببية من دون أن تُسبق بنفي أو طلب، وهذا ضرورة.