← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2149 · ص551 · ج3
وقيل: شرطه أن لا يكون الفعل قد وقع، فخرج: (لِمَ ضربت زيدًا فيجازيك؟)، ونسب للفارسي؛ لأن الفعل إذا وقع .. لم يمكن تقديره بمصدر مستقبل كما سيأتي تعريفه. ويعارض هذا ما حكاه ابن كيسان من قولهم: (أين ذهب زيد فنتبعَه) بالنصب، وقد وقع فيه الفعل. وقيل: يقدر المصدر المستقبل من لازم الجملة؛ أي: (ليكن منك إعلام بذهاب زيد .. فاتباع منا). * والعرض؛ كقولِ الشاعرِ: يَا ابْنَ الكِرَامِ أَلَا تَدْنُو فَتُبْصِرَ مَا ... قَدْ حَدَّثُوكَ فَمَا رَاءٍ كَمَنْ سَمِعَا ١ * والتحضيض: نحو: (هلا تسافرُ فتغنمَ)، ومنه في القرآن: (لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكونَ من الصالحين)، وقرئ: و (أكن) بالجزم عطفًا على محل فأصدق؛ لأن المعنى: (إن أخرتني .. أصدق). ولهذا قال في "الإتقان" نقلًا عن الخليل وسيبويه: أن هذا من عطف التوهم؛ لأن المعنى: (أخرني .. أصَّدَّق) وسبق ذكر عطف التوهم في آخر العطف. وقال الشاعر: لَوْلَا تَعُوجينَ يَا سَلْمَى على دَنِفٍ ... فتُخْمِدِي نارَ وَجْدٍ كَادَ يُفْنِيه ٢
١ التخريج: البيت من البسيط، وهو بلا نسبة في الدرر ٤/ ٨٢، وشرح الأشموني ٣/ ٥٦٣، وشرح التصريح ٢/ ٢٣٩، وشرح شذور الذهب ص ٣٩٨، وشرح ابن عقيل ص ٥٧١، وشرح قطر الندى ص ٧٤، والمقاصد النحوية ٤/ ٣٨٩، وهمع الهوامع ٢/ ١٢. الشاهد: قوله: (فتبصر) حيث نصب الفعل بأن مضمرة وجوبًا بعد فاء السببية المسبوقة بعرض. ٢ التخريج: هذا البيت من البسيط وهو مجهول القائل. اللغة: قوله: دنف: الدّنِف: الذي براه المرض حتى أشرف على الموت، تعوجين: تعطفين، ونار وجد: كناية عن شدة الشوق. المعنى: هلا تعطفين يا سلمى على رجل براه المرض حتى أشرف على الموت فتطفئي نار الشوق الذي كاد يضيعه. والشاهد في قوله: (فتخمدي) حيث نصب بحذف النون وذلك بـ (أن) مضمرة بعد الفاء؛ لأنه جواب