← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2131 · ص541 · ج1
(عَضَّ) مقصودًا به المضي أَو الأمر. بخلاف المكسورة؛ فإِنها تشبه الأمر فقط؛ نحو: (جِدَّ) بكسر الجيم. ولَا يفسر ضمير الشّأن إِلَّا بجملة علَى ما سبق؛ سواء حذف أَو ذكر؛ نحو: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ}. وأَجازَ الكوفيون: أَن يفسر بمفرد؛ نحو: (أنه زيد). وأَجازَ البصريون تذكيره وتأنيثه مطلقا. والأحسن: أَن يؤنث مع المؤنث؛ نحو: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ} {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ}. ويذكر مع المذكر؛ نحو: (إنه زيد قائم). ويضعف: (إنه هند قائمة)، و (إنها زيد قائم). ويجوز الوجهان مع الظّرف؛ نحو: (إنه عندك جارية)، و (إنها عندك جارية). ومنع الأخفش والفراء وقوعه مبتدأ. والصّحيح: أنه يقع مبتدأ؛ كما فِي: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} علَى إعرابٍ فِي الآية الكريمة. ومنع الفراء أيضًا وقوعه في باب (كَانَ)، وسبق ذكره فِي بابها. والَّذي نص عليه الشّيخ رحمه اللَّه فِي "شرح الكافية": أَن ضمير الشّأن يعمل فيه أَن وأخواتها، وَكَانَ وأخواتها، وظننت وأخواتها. ومن أمثلته: (كَانَ اللَّه أحد)، علَى أَن الضّمير مستتر فِي (كَانَ). ويستكن أيضًا فِي باب (كاد)؛ كقولِهِ تعالَى: {مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ}. وقد حذف مع (إنَّ) المشددة المكسورة فِي قوله عليه الصّلاة والسّلام: "إن من أشد النّاس ... " كما سبق ذكره، ونحو قولِ الشّاعرِ: إِنّ مَن يَدْخُلِ الكَنِيسَةَ يَوْمًا ... يَلْقَ فيها جَآذِرًا وظِباءَ ١
١ التخريج: البيت للأخطل في خزانة الأدب ١/ ٤٥٧، والدّرر ٢/ ١٧٩، وشرح شواهد المغني