← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2123 · ص538 · ج1
فِي فِتْيَةٍ كَسُيُوفِ الْهِنْدِ قَدْ عَلِمُوا ... أَنْ هَالِكٌ كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعل ١ فـ (كل): مبتدأ، و (هالك): خبر مقدم، والجملة: خبر (أَنْ)، والتّقدير: (أنه هالك كل من يحفَى وينتعل. والحافي والمنتعل هنا: الفقير والغني. وهي مخففة فِي قوله تعالَى: {وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}. والمسبوقة بالدّعاء؛ كقولِهِ تعالَى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، التّقدير: (أنه لا إِله إِلَّا هو)، و (أنه الحمد لله رب العالمين).
١ التخريج: هذا بيتٌ من البسيط، وهو للأعشى الكبير، يُنظر في: الكتاب ٢/ ١٣٧، والمقتضب ٣/ ٩، والخصائص ٢/ ٤٤١، وأمالي ابن الشّجريّ ٢/ ١٧٨، والإِنصاف ١/ ١٩٩، وشرح المفصّل ٨/ ٧١، وشرح الكافية الشّافية ١/ ٤٩٧، وابن النّاظم ١٨١، وتخليص الشّواهد ٣٨٢، والمقاصد النّحويّة ٢/ ٢٨٧، والخزانة ٨/ ٣٩٠، والدّيوان ٥٩. وقبله قوله: وَقَد غَدَوتُ إِلى الحانوتِ يَتبَعُني ... شاوٍ مِشَلٌّ شَلولٌ شُلشُلٌ شَوِلُ قال الأستاذ إبراهيم الصاعدي في تحقيقه للمحة: والنّحويّون أوردوه على ما ذكر الشّارح، والَّذي ثبت في ديوانه في عجز البيت: أَنْ لَيْسَ يَدْفَعُ عَن ذِي الْحيلَةِ الحِيَلُ وأمّا العجز الذي أوردوه فليس فيه من كلام الأعشى إِلّا قوله: (يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ) فإِنّه عجُز بيتٍ آخر من القصيدة؛ وهو: إِمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لَا نِعَالَ لنَا ... إِنَّا كَذلِكَ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ المعنى: هم بين فتية كالسّيوف الهنديّة في مضائهم وحدّتهم، وأنّهم موطِّنون أنفسهم على الموت موقنون به؛ لأنّهم قد علِموا أنّ الإِنسان هالكٌ، سواءٌ كَانَ غنيًا أو فقيرًا. الإِعراب: في فتية: جار ومجرور في محل النّصب على الحال من يتبعني في البيت قبله. كسيوف: جار ومجرور صفة لفتية. الهند: مضاف إِليه. قد: حرف تحقيق. علموا: فعل وفاعل والجملة: صفة أيضًا لفتية. أن: مخففة من الثّقيلة. هالك: خبر مقدم. كل: مبتدأ مؤخر. من: اسم موصول مضاف إِليه. يحفى: فعل مضارع والفاعل ضمير. وينتعل: عطف عليه، وجملة (يحفى): لا محل لها من الإِعراب صلة الموصول، والجملة في موضع مفعول علموا. الشَّاهد: قوله: (أن هالك)؛ حيث خفف (إِنِّ) عن المثقلة وجاء خبرها جملة اسمية.