← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2111 · ص532 · ج3
وقد غلط من جعلها مفسرة فى قوله تعالى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} إذ لم تسبق بجملة. وأجاز بعضهم تفسير القول الصريح بها، وجعل منه: {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} وسبق في أول عطف البيان. ولا يذكر مع المفسرة حرف؛ لأنها بمعنى (أي) كما ذكر. وقال القواس ما معناه: أنه لا يقال: (أشرت إليه بأن قم) على كونها مفسرة؛ لأن الباء متعلقة بالفعل، فهي من صلته، و (أن) مصدرية لا مفسرة. * وعن الكوفيين: إنكار المفسرة. * وتكون (أن) بمعنى (إذ)، وجُعل منه قوله تعالى: {بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ}، {أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} وهو للكوفيين. وقال البصريون: مفعول له؛ أي: (لأن جاءه الأعمى). وهي بمعنى إذ في قوله: أَتَغضَبُ أَن أُذْنَا قُتَيْبَة حُزَّتَا ... ............... ١ وقال المبرد: مخففة. وضعفه بعضهم، قال: لكونها لم تسبق بعلمٍ ولا بـ (ظن). وفيه نظر؛ إذ هي مخففة على المشهور في قوله تعالى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}. * وبمعنى (لئلا) نحو: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا}. وقيل تقديره: (كراهة أن تضلوا).
١ التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: جِهارًا ولم تَغْضَبِ لقَتْلِ ابن خازِمِ وهو للفرزدق في ديوانه ٢/ ٣١١، والأزهية ص ٧٣، وخزانة الأدب ٤/ ٢٠، ٩/ ٧٨، ٨٠، ٨١، والدرر ٤/ ٥٨، وشرح شواهد المغني ١/ ٨٦، والكتاب ٣/ ١٩١، ومراتب النحويين ص ٣٦، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ١/ ٢١٨، والجنى الداني ص ٢٤٤، وجواهر الأدب ص ٢٠٤، ومغني اللبيب ١/ ٢٦، وهمع الهوامع ٢/ ١٩. الشاهد: قوله: (أن أذنا) حيث جاء (أن) بمعنى (إذ).