← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2106 · ص530 · ج3
أراد: (كيف تجنحون)، كما قالوا (سو أفعل)؛ أي: (سوف أفعل). وحكى الكوفيون: (سو أقومُ). * وينصب المضارع بـ (أن). * وتخلصه للاستقبال؛ كـ (لن)، وهي أم الباب, وإنما أخرها لطول الكلام عليها. * وقوله: (لَا بَعْدَ عِلمٍ) يشير به إلى أنها لا تنصب إذا تقدمها فعل يدل على اليقين، فيرفع الفعل. وتكون مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف، والمضارع: خبرها؛ كـ (علمت أن يقوم) بالرفع؛ التقدير: (أنه يقوم). وإنما وجب كونها مخففة: لأن العلم لا يناسبه إلا التوكيد، و (أنْ) المخففة كالمثقلة في التوكيد. وأما (أن) المصدرية: فإنها للرجاء والطمع .. فلا يناسبان العلم. والخوف: كالعلم عند سيبويه والأخفش؛ لتيقن الخوف كـ (خفت أن تفعلُ)، و (خشيت أن تفعلُ) بالرفع. ولكن جعلها مخففة في نحو (علمت أن تقوم): قليل. والأكثر: أن يفصل بين (أن) والفعل هنا كما سبق في إن وأخواتها. * وقد يؤول العلم بالرأي فينصب الفعل، كقولهم: (ما أعلم إلا أن يفعل)؛ أي: (ما أرى إلا أن يفعل). قال في الكافية: وَأُوِّلَ العِلمُ بَرَأيٍ فَنَصَبْ ... مِنْ بَعدِهِ الفِعلَ بِأَن بَعضُ العَرَبْ
ثُئرت: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث. قتلاكم: نائب فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف، وكم: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ولظى: الواو: حالية، لظى: مبتدأ مرفوع بالضمة. الهيجاء: مضاف إليه مجرور بالكسرة. تضطرم: فعل مضارع مرفوع بالضمة، والفاعل: ضمير مستتر تقديره هي. وجملة (كيف تجنحون): ابتدائية لا محل لها. وجملة (وما ثئرت): في محل نصب حال. وجملة (لظى الهيجاء تضطرم): في محل نصب حال. وجملة (تضطرم): في محل رفع خبر لظى. والشاهد فيه قوله: (كى تجنحون)؛ حيث جاءت (كي) اسمًا مختصرًا من كيف.