← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2068 · ص514 · ج3
وحكي أن أبا عثمان المازني سأل الأخفش: لمَ صرفت (أربع) في نحو: (مروت بنسوة أربعَ)؟ فقال: لأنه في الأصل اسم للعدد، والوصف به عارض فلم يعتد به. فقال: هلا اعتبرت (أحمر) إذا نكرته، يعني في كونه وصفًا في الأصل والتسمية به عارضة. وكان من حقه إذا نكر أن يعود إلي أصله وهو: الوصفية، فيمنع الصرف، فلم يأت بمقنع، ولعل موافقته لسيبويه من ثم. ولو سمي أيضًا بـ (مساجد) ثم نكر .. امتنع أيضًا عند سيبويه، وانصرف عند الأخفش. قال في "الكافية": ومذهب سيبويه هو الصحيح؛ لأن العرب لا تصرف (سراويل) وهو اسم مفرد نكرة وليس فيه جمعية، و (مساجد) إذا نكر بعد التسمية .. أحق بمنع الصرف؛ لبقاء الجمعية فيه بطريق الأصالة، فهو أثقل من (سراويل)، فوجب منعه من الصرف. وإذا سمي بأفعل التفضيل؛ كـ (أحسن)، و (أفضل) ثم قصد تنكيره؛ فإن كان قد نوي معه (مِن) .. منع الصرف؛ لأنه عاد إلي الوصفية، وإلا .. صرف؛ لتعذر عوده إلي الوصفية، إذ لا وصفية بدون ملاحظة (مِن). • ومن الأسماء مما لا ينصرف مكبرًا ولا مصغرًا؛ كـ (بعلبك)، و (طلحة)، و (زينب)، و (حمراء)، و (سكران)، و (أحمد)، و (يزيد)، و (إسحاق)، إذ لا يزول سبب المنع منها في الحالتين. ومنها ما لا ينصرف في التكبير دون التصغير؛ نحو: (عمر)، و (شمر)، و (سرحان)، و (علقاء) أعلامًا؛ لزوال مثال العدل في (عُمَير). ومثال وزن الفعل في (شميمر)، والألف والنون في (شريحن)، وألف الإلحاق في (عليق). • ومنها ما لا ينصرف في التصغير دون التكبير؛ نحو: (تُرتُب) بضم الأول والثالث، و (يرمَع)، و (تِحلِئ) أعلامًا؛ لأنها في حالة التصغير تصير علي وزن الفعل فتمنع الصرف؛ نحو: (تُريتب)، و (يُريمع)، و (تُحيلئ) علي