← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2054 · ص509 · ج1
وتدخل علَى المضارع المثبت؛ منه فِي القرآن: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}. وهل يبقىَ المضارع بعدها صالحًا للحال وللاستقبال كما كَانَ قبلها، أَو تعينه للحال؟ ظاهر كلام سيبويه: تقصره علَى الحال؛ لأنَّ لام الابتداء لا تدخل علَى الأفعال الآتية. وقيل: صالح لهما؛ بدليل هذه الآية، فيجوز (إن زيدا لسوف يقوم)، أَو (لسيقوم). خلافًا للكوفيين. وجزم بعضهم بأنها مع حرف التّنفس: (لام قسم) لا (لام ابتداء)؛ إِذ لا تدخل الابتدائية علَى المستقبل كما ذكر آنفًا، فيكون التّقدير: (إن زيدًا واللَّه لسوف يقوم). وأَجازَ الكسائي: دخولها علَى واو المصاحبة المغنية عن الخبر؛ كقولهم: (إن كل ثوب لو ثمنه). ولَا تدخل علَى الخبر إن كَانَ جملة شرطية، فَلَا يقال: (إن زيدا لئن يأتيني أكرمه) لئلا يلتبس بالموطئة للقسم. وأَجازَ أبو بكر بن الأنباري دخولها علَى الجزاء؛ كـ (إنك أَن تأتي لأكرمك). والأولَى: دخولها علَى صدر الجملة الاسمية؛ نحو: (إن زيدًا لوجهه حسن)، ومنه قولهُ: إنَّ الكريمَ لَمَنْ يَرْجُوهُ ذو جِدَةٍ ... .................... ١ ويجوز (إنّ زيدًا وجهه لحسن).
١ التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: ولو تعذّر إيسار وتنويل وهو لقائل مجهول، وهو في التذييل (٢/ ٧١٦)، والعيني (٢/ ٢٤٢)، وشرح الألفية لابن الناظم (٦٥). اللغة: جِدَة: من جد المال وجدًا إذا استغنى. إيسار: من اليسر. تنويل: عطاء. الشاهد: قوله: (إنّ الكريم لمن يرجوه ذو جدة)؛ حيث دخلت اللام على أول جزأي الجملة الاسمية الواقعة خبرًا "لإنّ".