← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2006 · ص487 · ج1
والخليل وسيبويه: تكون (أَنَّ) بمعنَى (نعم) فَلَا تعمل. وأنكره أبو عبيدة، قال الشّاعرُ: لَيتَ شِعرِيَ هَلْ لِلمُحِبِّ شِفَا ... مِن جَوَى حُبِّهِنَّ أَنَّ اللِّقَا ١ برفع (اللّقا)؛ أَي: (نعم، شفاؤه اللّقاءُ). وقولُ الآخرِ: (قالوا: خفت؟ فقلت: إِنَّ). وحكي: أَن شاعرًا قال لابن الزّبير: (لعن اللَّه ناقةً حملتني إِليك)، فقال: (إنَّ، وراكبَها)، يريد: (نعم وراكبها). وكذا قيل: إنها بمعنَى (نعم) فِي قوله تعالى: {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ}. وقيل: اسم (إِن) ضمير شأن؛ أَي: (إنه هذان لساحران). وعلَى القولين: تكون اللّام صلة فِي خبر المبتدأ وهو قليل. وقيل: جاء علَى لغة الحارث وهي لزوم الألف فِي الأحوال الثّلاث كما علم. وتستعمل (أَنَّ) المفتوحة: * فعلًا ماضيًا من الأنين. * ومصدرًا. والمكسورة أصل المفتوحة علَى الصّحيح. وقيل عكسه. وقيل: هما أصل. واللَّه الموفق
١ التخريج: البيت في شرح التسهيل للمصنف، والتذييل (٢/ ٧٣٨). والشاهد: قوله: (هل للمحب شفاء .. إن اللقاء)؛ حيث وقعت "إنّ" جوابًا لسؤال؛ فهي بمعنى (نعم) والتقدير: نعم اللقاء شفاء من جوى حبها.