1962 · ص470 · ج2
والصّحيح: خلافه.
* وأما (إِذ) .. فظرف للزمان الماضي، يضاف للجملة الاسمية والفعلية.
فالاسمية: يشترط أَن لا يكون خبر المبتدأ بعدها ماضيًا، فتقول: (صحبتك إِذ زيد أمير)، وفي القرآن: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ}.
والفعلية: لا يكون فعلها إلا ماضيًا لفظًا؛ كقولِهِ تعالَى: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا}، أَو معنَي؛ كقولِهِ تعالَى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ}.
وقد اجتمعت الاسمية والفعلية بقسميها: فِي قوله تعالَى: {إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ}.
- ويجوز فِي (إِذ): أن تنون ويحذف ما أضيفت لهُ، ويكون التّنوين عوضًا عن الجملة المحذوفة؛ كقولِهِ تعالَى: {وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ}؛ كما علم، وإِليه أشار بقوله: (وَإِنْ يُنَوَّنْ يُحْتَمَلْ إِفِرَادُ إِذْ)، فنائب الفاعل فِي (ينون): ضمير عائد علَى (إِذ).
والمعنَى: إن تنون (إِذ) .. يحتمل إفراد (إِذ)؛ أَي: إفراده، ووضع الظّاهر موضع المضمر؛ كقوله:
سُعَادُ الّذي أَضْنَاكَ حُبُّ سُعَادَ ... ................. ١
أَي: (حبها)، وكقوله:
فَيَا رَبَّ لَيْلَى أنْتَ في كُلِّ موْطِنٍ ... وأنتَ الَّذي فِي رَحْمَةِ اللَّه أَطمَعُ ٢
وسبق بسط الكلام عليه فِي آخر الموصول.
١ تقدم إعرابه وشرحه، والشاهد فيه هنا: قوله: (حب سعادا)؛ حيث وضع الظاهر موضع الضمير،
والأصل أن يقول: (حبُّها)؛ لتقدم عائد الضمير.
٢ التخريج: البيت للمجنون في الدرر ١/ ٢٨٦؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٥٩؛ والمقاصد النحوية ١/ ٤٩٧؛ وليس في ديوانه، وبلا نسبة في شرح التصريح ١/ ١٤٠، وهمع الهوامع ١/ ٨٧، شرح التسهيل: (١/ ١٨٦) وفي التذييل والتكميل: (٣/ ٦)، وفي معجم الشواهد (ص ٢١٨).
الشاهد: قوله: (في رحمة اللَّه)؛ حيث وضع الظاهر موضع الضمير، وكان حق العبارة أن يقول: (في رحمته).