← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1953 · ص467 · ج1
والمشهور فِي (كَرب): فتح الرّاء. وحكي كسرها. ويجب ترك أَن مع أفعال الشّروع؛ لأنَّ (أَن) تقتضي الاستقبال كما علم وفعل الشّروع يقتضي الحال فتنافيا، ولهذا قال المصنف رحمه اللَّه: (وتركُ أَنْ معْ ذِي الشّروعِ وَجَبَا). قال تعالَى: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ}. ونحو قول الشّاعرِ: وقَد جعلتُ إِذا ما قُمتُ يُثقِلُني ... ................... ١ وسبق فيه شاهد آخر، وقس ما بقي من أفعال الشّروع؛ كـ (أنشأ السائق يحدو)، و (علق عمرو يعدو)، و (هلهل زيد يقرأ)، و (هبَّ يدعو). قال الشّاعرُ: أَرَاكَ عَلِقتَ تَظلمُ مَن أَجَرنَا ... .................... ٢
ماضٍ ناقص، والتاء: للتأنيث. أعناقها: اسم كَرَبَ، وها مضاف إليه. أن: حرف مصدري ونصب. تقطعا: فعل مضارع، حذفت إحدى تاءيه تخفيفًا، منصوب، وعلامة نصبه حذف النون، والألف للإطلاق، والفاعل: هي، والمصدر المؤول في محل نصب خبر كرب، الجملة من كرب واسمها وخبرها: في محل نصب على الحال. الشاهد: قوله: (أن تقطعا)؛ حيث جاء خبر (كرب) مضارعًا مقترنًا بـ (أن)، وحكم هذا الاقتران جائز مع القلة. ١ تقدم إعرابه وشرحه، والشاهد فيه هنا: قوله: (جعلت ... يثقلني)؛ حيث تجرد الفعل من أن وجوبًا. ٢ التخريج: صدر بيت من الوافر، وصدره: وَظُلْمُ الْجَارِ إذْلَالُ الْمُجِيْرِ وهو بلا نسبة في الدرر ٢/ ١٣٤، وشرح عمدة الحافظ ص ٨١٠، وهمع الهوامع ١/ ١٢٨. اللغة والمعنى: علقتَ: أخذت. تظلم: تعتدي. أجرنا: أغثنا وساعدنا. المجير: المغيث. يقول: إنني أراك تعتدي على من ساعدناه وحميناه، واعتداؤك على من احتمى بنا هو اعتداء علينا بالذات. الإعراب: أراك: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر، والفاعل: أنا، والكاف: ضمير في محل نصب مفعول به أول. علقت: فعل ماض ناقص، والتاء: ضمير في محل رفع اسم علق. تظلم: فعل مضارع مرفوع بالضمة، والفاعل: أنت. من: اسم موصول في محل نصب مفعول به.