← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1948 · ص465 · ج2
وشذ: (جلسا على وحديهما). وحكَى أبو زيد: (اقبض كل درهم علَى وحده). وقالوا فِي المدح: (زيد نسيجُ وحدِه)؛ أَي: (لم يماثَل فِي فضائله). وفي الهجو: (جُحيشُ وحدِه)، و (عُيَيْرُ وحده). فاستعمل مجرورًا بـ (علَى)، ومضافًا إِليه. وهو مصدر محذوف الزّيادة. ذكر العُكبري: (أَوحدتُه إيحادًا). وقيل: لم يلفظ له بفعل: كـ (الأبوة)، و (الأخوة). وحكَى الأصمعي: (وَحَدَ يَحِدُ). وعن يونس: أنه منصوب علَى الظّرفية. - وأما (لبَّي)، و (دوالَي)، و (سعدَي): فتضاف لضمير المخاطب، وكل منها مصدر مثنى فِي اللّفظ، ومعناه التّكرار، وليس المراد اثنين فقط. * لكن قال بعضهم: إن قول الحاج: (لبَّيكَ)؛ أي: لبيك بالفعل؛ أَي: (بعد أَن لبيت إِبراهيم بالقول)، فتقول: لبيك؛ أَي: إِقامة علَى إجابتك بعد إِقامة. وقيل: مأخوذ من: (ألبَّ) أَو (لَبَّ) بالمكان إِذا أقام به؛ أَي: (أنا مقيم علَى طاعتك). أَو: مأخوذ من (لباب الشّيء) وهو خالصه؛ أَي: (إخلاص لك). * و (سعدَيك) بمعنَى: (مساعدة لطاعتك بعد مساعدة)، أَو (إسعاد بعد إسعاد). * و (دواليك) بمعنَى: (تداولًا بعد تداول). * وكذا: (حنانيك) بمعنَى (تحنُّنًا عليك بعد تحنن). * وقال ثعلب: (دولة بعد دولة)، و (رحمة بعد رحمة). * و (هذاذيك) بمعنى: (إسراع بعد إسراع). * ونصب هذه المصادر بفعل محذوف من لفظ المصدر, إِلَّا: (لبيك) و (هذاذيك) فنصبهما بفعل من معناهما. وعن سيبويه: أنه أَجازَ الحالية فِي نحو قول الشّاعرِ: