1919 · ص455 · ج3
ومَن منع أَن يقسم بفعل الحال استغناء عنهُ بالجملة الاسمية. . أضمر مبتدأ، أَي: (لأنا أبغض كل امرئ).
• وكذا إِذا فصل الفعل من لام القسم بالمعمول، سواء كَانَ المعمول ظرفًا أَو غير ذلك، فتقول: (واللَّه لزيدًا أضرب)، ولَا يجوز: (أضربن).
و (واللَّه لفي المسجد أمكث)، وفي القرآن: {وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ}.
• فإِن لم يفصل. . وجب التّأكيد بشرطه.
والعلة فِي عدم التّوكيد مع الفصل علَى ما يظهر: أَن الفعل المؤكّد بالنّون لا يعمل فيما قبله، نص عليه الرّضي فِي باب الاشتغال.
• وكذا إِذا فصل بـ (قد)؛ نحو: (واللَّه لقد ذهب)؛ لأنَّ (قَدْ) مباينة للتوكيد فِي المعنَى، بَلْ تباين القسم أيضًا؛ لأنه توكيد فِي المعنَى.
• وكذا إِذا اقترن المضارع بحرف التنفيس؛ نحو: (واللَّه لسوف أكرمك) بغير نون، وفي القرآن: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}؛ لأن نون التّوكيد تخلص الفعل للاستقبال، وحرف التّنفيس كذلك. . فَلَا يجتمع حرفان بمعنَى واحد.
وإذا لم تفصل اللّام وأكد الفعل؛ نحو: (واللَّه لأسيرنّ إلى مكة). . فَلَا يجوز تقديم المعمولَ لوجهين، توكيد الفعل بالنّون، ولام القسم؛ لأنَّ ما بعدها لا يعمل فيما قبلها علَى الصّحيح، فَلَا تقول: (واللَّه إِلَى مكة لأسيرن)، ولهذا علقت الباء بمحذوف فِي قوله تعالَى: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ}؛ أَي: (فبما أغويتني أقسم اللَّه لأقعدن).
وظاهر كلام الزّمخشري: أَنّ المانع هو اللّام وحدها قال؛ لأنَّ تعليقها بـ (لَأقعدن) يصد عنهُ لام القسم. انتهَى.
= حرف نفي. يفعل: فعل مضارع مرفوع، وفاعله مستتر تقديره: هو.
وجملة القسم (أقسم يمينًا): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (لأبغض): جواب القسم لا محل لها من الإعراب. وجملة (يزخرف): فِي محل نصب نعت كل. وجملة (لا يفعل): معطوفة علَى جملة (يزخرف).
الشاهد: فيه قوله: (لأبغض)؛ حيث لم يؤكد بالنون مع كونه فعلًا مضارعًا مثبتًا مقترنًا بلام الجواب متصلًا بها، لكونه ليس بمعنى الاستقبال.