← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1900 · ص449 · ج3
وخفيفة؛ كالتي فِي: (واَقْصِدَنْهُمَا). واجتمعا فِي قوله تعالَى: {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ}. والخفيفة: لتكرير الفعل ثانيًا وثالثًا فهو أبلغ وهو للخليل. • فيؤكد بهما فعل الأمر جوازًا؛ نحو: (أضربن يا زيد)، و (اغزون يا عمرو) وإليه أشار بقوله: (يؤكدان الفعل). • ويؤكدان المضارع الدّال علَى الطّلب جوازًا، وهو معنى قوله: (ويفعل آتيا ذا طلب). فشمل الأمر، والنّهي، والاستفهام، والتَّحضيض، والعرض، والتَّمني، نحو: (لا تضربن)، ومنه قَوْلُه -عَفَا عنهُ العافي-: أَلَا لَا يَجْهَلَنْ أحدٌ علينا ... فنجهَلُ فوقَ جَهلِ الجاهلينا ١ و (هلا تضربَنَّ)، ومنه قوله:
١ التخريج: البيت لعمرو بن كلثوم فِي ديوانه ص ٧٨، ولسان العرب ٣/ ١١٧ (رشد)، وأمالي المرتضى ١/ ٥٧، ٣٢٧، ٢٢/ ١٤٧، والبصائر والذخائر ٢/ ٨٢٩، وبهجة المجالس ٢/ ٦٢١، وجمهرة أشعار العرب ١/ ٤١٤، وخزانة الأدب ٦/ ٤٣٧، وشرح ديوان امرئ القيس ص ٣٢٧، وشرح شواهد المغني ١/ ١٢٠، وشرح القصائد السبع ص ٤٢٦، وشرح القصائد العشر ص ٣٦٦، وشرح المعلقات السبع ص ١٧٨، وشرح المعلقات العشر ص ٩٢، وعيون الأخبار ٢/ ٢١١. اللغة: يجهلن: يتحامق ويتجافى ويغضب. المعنى: يتمنى ألا يتحامق علَى قومه أحد، فيغضبون علَى الجميع. الإعراب: ألا: حرف تنبيه. لا: حرف نفي. يجهلن: فعل مضارع مبني علَى الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة. أحد: فاعل مرفوع بالضمة. علينا: جار ومجرور متعلّقان بالفعل قبلهما. فنجهل: الفاء: للاستئناف، نجهل: فعل مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله ضمير مستتر وجوبًا تقديره: نحن. فوق: مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة، وهو مضاف متعلق بالفعل نجهل. جهلِ: مضاف إليه مجرور بالكسرة، وهو مضاف. الجاهلينا: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم، والألف للإطلاق. وجملة (لا يجهلن): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (فنجهل): استئنافية لا محل لها كذلك. الشاهد فيه قوله: (ألا لا يجهلن) حيث جاء الفعل (يجهلن) مؤكّدا بنون التوكيد الخفيفة.