← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1868 · ص439 · ج3
وزيدٌ فاعل فِي نحو: (شتان زيد وعمرو)، ومثله: (هيهات العقيق) كما كَانَ ذلك فِي (افترق زيد وعمرو)، و (بعُدَ العقيقُ). و (هيهات) الثّانية: توكليد فِي قوله تعالَى: {هَيْهَاتَ هَيهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ}، وفاعل الأولَى: (ما توعدون)، واللّام صلة، واستبعد السّمين هذا الإِعراب. والسّيوطي فِي "الإتقان": الأحسن أَن تكونَ اللّام لتبيين الفاعل. وقيل: الفاعل ضمير؛ أَي: (هيهات التّصديق أَو الصّحة). وقيل: (هيهات) بمعنَى (البعد) كما سبق، فموضعه رفع بالابتداء، و (لما توعدون): الخبر. وقرأ أبو جعفر: (هيهاتِ هيهاتِ) بكسر التّاء، وهي لأسد وبني تميم، وقد تضم. والفتح للحجازيين. وفي "المفصَّل": قرئ بالثّلاثة. وفيها أكثر من ثلاثين لغة، ولَا نطول. - ومن هذه الأسماء: ما يرفع وينصب إن كَانَ فعله كذلك؛ نحو: (كَتَاب)، و (ضَرَاب زيدًا)، ففي (ضراب) ضمير فاعل مستتر وجوبًا أيضًا، كما فِي (اضرب)، و (زيدًا): مفعول بـ (ضراب). - ويتعدَّى اسم الفعل بالحرفِ إن كَانَ فعله كذلك؛ فقالوا: • (حيهل علَى الخير) لما كانت بمعنَى: (أقبل علَى الخير). • وقالوا: (إِذا ذُكر الصّالحَون فحيهلا بعمرو) لما كانت بمعنَى: (أسرع بعمرٍ وعجل به). • وعدَّوها بنفسها فِي قولهم: (حيهل الثّريدَ) بالنّصب؛ لأنَّهَا استعملت بمعنَى (اقصد الثّريد). • وقالوا: (حيهلًا) بالتّنوين وبلا تنوين، وتنوينه فِي الوقف لغة رديئة. • وهي مركبة من (حيَّ) بمعنَى: (أقبل)، ومِن (هل) الّتي للحث والعجلة، لا الّتي للاستفهام، فجعلت كلمةً واحدة بالبناء علَى الفتح؛ كـ (خمسة عشر)؛ نحو: (حيهل) بفتح اللّام، وهو الكثير فيها.