← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1859 · ص436 · ج3
بالنّصب عند الكسائي. أَو بالرّفع عند الفراء. ولَا تؤكد علَى رأي ابن بابشاذ؛ لأنَّ الكاف عنده حرف كما ذكر. - وأما (رويد)، و (بله) فيكونان أسمي فعل إِذا انتصب ما بعدهما، نحو: (رويد زيدًا)؛ أَي: (أمهل زيدًا)، و (بله عمرًا)؛ أَي: (اترك عمرًا)، ففتحتهما فتحة بناء. ويكونان مصدرين إِذا أنجر ما بعدهما؛ كـ (رويد زيدٍ)، و (بله عمرٍ)؛ أي: (إمهال زيد)، و (ترك عمرو) كلاهما مصدر مضاف للمفعول. وقيل: للفاعل، وفتحتهما فتحة إعراب، ونصبه بعامل محذوف. هذا معنَى قوله: (كذا رُوَيْدَ بَلهَ) البيت. وتقول إِذا كَانَ اسم فعل: (رويدك زيدًا)، وهذه الكاف حرف خطاب، و (زيدًا): منصوب بـ (رويد)، ولَا يكون اسمًا فِي محل جرّ؛ لأنَّ اسم الفعل لا يضاف؛ لامتناع الإِضافة فِي مدلوله. تنبيه: قال فِي "الصّحاح": و (رويد): منصوب انتصاب المصادر. ويجوز لك أَن تنون (رويد)، و (بله) وتخصب بهما إِذا استعملتهما مصدرين، فتقول: (رويدًا زيدًا)، و (بلهًا عمرًا)؛ كما تقول: (تركًا عمرًا)، وتقول: (ساروا رويدًا) فتنصبه علَى الحال؛ أَي: ساروا مرودين. ويقع صفة للمصدر؛ كـ (ساروا سيرًا رويدًا)، ومنه قوله تعالى: {أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا}؛ التّقدير واللَّه أعلم بمراده: (إمهالًا رويدًا). وأصله: (إرواد) فصغر تصغير التّرخيم، وهو يقتصر فيه علَى الأصل، فاقتصروا علَى (رود) وصغروه، فحصل: (رويدًا)؛ كما قالوا فِي تصغير: (حمدان) و (أحمد): (حميد). وعن المبرد: منع النّصب بـ (رويد)؛ لأنَّ المصدر لا يعمل مصغرًا كما علم. وقد جاء مكبرًا فِي قوله: