1859 · ص436 · ج3
بالنّصب عند الكسائي.
أَو بالرّفع عند الفراء.
ولَا تؤكد علَى رأي ابن بابشاذ؛ لأنَّ الكاف عنده حرف كما ذكر.
- وأما (رويد)، و (بله) فيكونان أسمي فعل إِذا انتصب ما بعدهما، نحو: (رويد زيدًا)؛ أَي: (أمهل زيدًا)، و (بله عمرًا)؛ أَي: (اترك عمرًا)، ففتحتهما فتحة بناء.
ويكونان مصدرين إِذا أنجر ما بعدهما؛ كـ (رويد زيدٍ)، و (بله عمرٍ)؛ أي: (إمهال زيد)، و (ترك عمرو) كلاهما مصدر مضاف للمفعول.
وقيل: للفاعل، وفتحتهما فتحة إعراب، ونصبه بعامل محذوف.
هذا معنَى قوله: (كذا رُوَيْدَ بَلهَ) البيت.
وتقول إِذا كَانَ اسم فعل: (رويدك زيدًا)، وهذه الكاف حرف خطاب، و (زيدًا): منصوب بـ (رويد)، ولَا يكون اسمًا فِي محل جرّ؛ لأنَّ اسم الفعل لا يضاف؛ لامتناع الإِضافة فِي مدلوله.
تنبيه:
قال فِي "الصّحاح": و (رويد): منصوب انتصاب المصادر.
ويجوز لك أَن تنون (رويد)، و (بله) وتخصب بهما إِذا استعملتهما مصدرين، فتقول: (رويدًا زيدًا)، و (بلهًا عمرًا)؛ كما تقول: (تركًا عمرًا)، وتقول: (ساروا رويدًا) فتنصبه علَى الحال؛ أَي: ساروا مرودين.
ويقع صفة للمصدر؛ كـ (ساروا سيرًا رويدًا)، ومنه قوله تعالى: {أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا}؛ التّقدير واللَّه أعلم بمراده: (إمهالًا رويدًا).
وأصله: (إرواد) فصغر تصغير التّرخيم، وهو يقتصر فيه علَى الأصل، فاقتصروا علَى (رود) وصغروه، فحصل: (رويدًا)؛ كما قالوا فِي تصغير: (حمدان) و (أحمد): (حميد).
وعن المبرد: منع النّصب بـ (رويد)؛ لأنَّ المصدر لا يعمل مصغرًا كما علم.
وقد جاء مكبرًا فِي قوله: