← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1856 · ص435 · ج3
شَهِيدِي الوَلِيدُ عَلَى حُبِّهَا ... أَلَيسَ بِعَدلٍ عَلَيْهَا الوَلِيدَا ١ وأما قوله عليه الصّلاة والسّلام: "معاشر الشَّباب من استطاع منكم الباءة. . فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم" فقد حسنه الخِطاب. وابن عصفور: أَن (عليه): خبر، و (الصوم): مبتدأ، و (الباء): زائدة. واختلف فِي اتصاله بضمير المتكلم، والمشهور: المنع. لكن سمع (إلى) بمعنَى: (ائتني)، و (عليّ الشّيء) بمعنَى: (أوليته). والبصريون: أَن الياء والكاف من نحو: (علَيّ)، و (عليك)، و (عليكم) اسم فِي محل جر، ويشهد لهم (علَيَّ عبدِ اللَّه زيدًا)، بجر (عبد) فتبين أَن الضّمير مجرور الموضع، بدليل الإبدال منه. وقيل: عطف بيان. فيه نظر؛ إِذ لا يكون ضميرًا ولا تابعًا لضمير، فهو بدل عند من لا يشترط حلوله محل الأول. وعن الكسائي: أَن الياء والكاف فِي محل نصب. وعن الفراء: رفع. وابن بابشاذ: حرف لا موضع لهُ كالكاف فِي ذلك. قال: لأنَّ الاسم الظّاهر لا يقع موقعها. وفي نحو: (عليك)، و (إِليك) ضميرٌ مستتر فاعل؛ كما فِي (الزم)، و (تنحَّ)؛ فإِن أكدت هذا الضّمير بالنّفس أَو العين. . قلت: (عليك أنت نفسُك) بالرّفع؛ كما تقول: (قم أنت نفسُك). وإن أكدت الكاف علَى مذهب البصريين. . قلت: (عليك نفسك) بالجر أَو
١ التخريج: البيت من المتقارب، ولم أجده فيما بين يدي من مراجع سوى ما ذكر صاحب "الانتخاب فِي الأبيات المشكلة الإعراب" ص ٣٧ أنه لأبي علي، وهو فيه بلفظ (زياد) بدل (الوليد) فِي الموضعين. الشّاهد: قوله: (عليها الوليدا)؛ حيث دخل اسم الفعل (علَى) علَى الضّمير المؤنث الغائب ونصب المفعول (الوليد) علَى الإغراء وهو شاذ؛ إذ لا يستعمل إِلَّا مع ضمير المخاطب.