← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1848 · ص432 · ج2
والجر: صفة لـ (لمؤمنين)، وإذا عطف اسم علَى مجرورِ (ربَّ) وَكَانَ مضافًا لضمير مجرورها .. فهو نكرة عند المصنف، كـ (رب رجل وأخيه)، فـ (أخيه) نكرة؛ لأنَّ العامل فِي المعطوف: هو العامل فِي المعطوف عليه علَى الصّحيح، و (رب): لا تجر معرفة؛ فالتّقدير: (رب رجل وأخ لهُ)؛ وكذا نحو: (كم ناقة وفصيلها)؛ لأنَّ (كم) الاستفهامية لا تعمل إِلَّا فِي النّكرة؛ والتّقدير: (كم ناقة وفصيلًا لها). واختار بعضهم غير هذا محتجًا بأنه يغتفر فِي المعطوفات، وسيأتي فِي العطف. وفي الضّمير العائد علّى النّكرة أقوال: * نكرة مطلقًا. * معرفة مطلقًا. * نكرة إن كان ما يعود إِليه واجب التّنكير؛ كالحال والتّمييز. * وإِن كَانَ جائز التّنكير؛ كـ (رجل) .. فمعرفة. وأبو حيان: أنه معرفة علَى الصّحيح، قال: لسدِّ المعرفة مسدَّه؛ فِي نحو: (لقيت رجلًا فضربت الرّجل)؛ أَي: (فضربته). والفارسي: إن من العرب من يجعل (واحدُ أمِّه) و (عبدُ بطنِه) نكرتين، فيدخل عليهما (رب). قال الشّيخ: وكونهما معرفتين: أشهر، ويلزم عليه تعرف الشّيء بنفسه؛ لأن الهاء عائدة علَى (واحدُ)، و (عبدُ). وأجيب: بأنها عائدة علَى موصوف محذوف. وقيل: إن تعريف الضّمير، والضّمير متوقف علَى ما يعود إِليه، فيكونان نكرتين بهذا الاعتبار؛ للزوم الدّور. وقيل: إن نحو هذا إِنما وضع من أول الأمر مضافًا .. فهو نكرة، والكلام فيها طويل. واللَّه الموفق