← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1820 · ص424 · ج3
واختلف هؤلاء علَى ثلاثة مذاهب: الأول: وهو الصّحيح، أن مدلولها الفعل فهي أسماء لألفاظ الأفعال، فـ (هيهات): اسمٌ للفظ بعد فهو دال علَى ما يدل علَى الحدث والزّمان، لا أنه يدل عليهما. الثّاني: أنها أسماء لمعاني الأفعال من الأحداث والأزمنة، فمدلولها ما يدل علَى الفعل قاله فِي "البسيط" ونسبه إِلَى ظاهر قول سيبويه. الثّالث: أنها أسماء للمصادر النّائبة عن الأفعال، فـ (هيهات) علَى هذا بمعنَى (البعد). والكوفيون: أنها أفعال؛ لدلالتها علَى الزّمان. وبعض البصريين: أنها أفعال استعملت استعمال الأسماء. فعلَى القول: بأنها أفعال حقيقة، أَو أسماء لألفاظ الأفعال. . لا موضع لها من الإِعراب، كما أَن الفعل لا موضع لهُ فِي نحو: (بعُدَ العقيق). وعلَى القول: بأنها أسماء لمعاني الأفعال. . فموضعها رفع بالابتداء وأغنى مرفوعها عن الخبر. وعلَى القول: بأنها أسماء للمصادر النّائبة عن الأفعال. . فموضعها نصب بأفعالها النّائبة هي عنها، وهو للمازني. والصّحيح: أنها كلها أسماء أفعال لا موضع لها، فَلَا يعمل شيء فِي لفظها ولَا فِي محلها أيضًا. والخلاف: إِنما هو فيما إِذا تقدمت؛ كـ (هيهات العقيق)؛ لأنَّ بعضهم صرح بجواز (زيد هيهات). وحيث وقعت خبرًا. . فلها ما للخبر. وذهب ابن صابر: إِلَى أَن هذه قسم رابع علَى أقسام الكلمة، سماه: (الخالفة). والكثير فيها أَن تكونَ بمعنَى: (افعل)؛ كما قال: (وَمَا بمعْنَى افْعَل كآمِيْنَ كَثُرْ)، بفتح النّون اسم لـ (استجِب). وقيل: من أسماء اللَّه، والتّقدير: (يا أمين). ورد: بأنه لم يبن علَى الضّم.