← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1757 · ص404 · ج2
قيل: وهذا هو الوجه. * وتكون بمعنَى (على) , قيل لبعضهم: (كيف أصبحت؟) فقال: (كخير). وأبو الفتح: بمعنَى الباء. وقيل: للتشبيه على حذف مضاف؛ أَي: كـ (صاحب خير). * والسّيرافي وابن الخباز: للمبادرة؛ في نحو: (صلِّ كمَا يدخلُ الوقت). * وأبو عبيدة: بمعنَى واو القسم؛ في قوله تعالَى: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ}. قيل: وهو بعيد جدًا. ولهذا شنع ابن الشّجري على مكي حيث حكاه عن أبي عبيدة وسكت عليه. والحق: أنها على بابها، وهي صفة لمصدر محذوف؛ والتّقدير: (الأنفال ثابتة لله ثبوتًا كما أخرجك). وقيل: التّقدير: (يجادلونك جدالًا كما أخرجك). * وتكون اسمًا إِذا دخل عليها الحرف؛ كقولِهِ: ................................. يَضحَكنَ عَن كالبَرَدِ المُنهمِّ ١
١ تخريج الشّاهد: هذا بيت من الرجز في وصف نسوة بالحسن والجمال، وقبله قوله: بيضٌ ثَلاث كَنِعَاجٍ جمِّ ويروى قبل الشّاهد قوله: عِنْدَ أبي الصَّهْبَاءِأَقْصَى هَمِّي ... وَلَا تَلُمْني اليَوْمَ يَابْن عَمي والشاهد من شواهد: التصريح: ٢/ ١٨, والأشموني: ٥٦٢/ ٢/ ٢٩٦، والعيني: ٣/ ٢٩٤. المخصص: ٩/ ١١٩، وشرح المفصل: ٨/ ٤٢، ٤٤ والخزانة: ٤/ ٢٦ والهمع: ٢/ ٣١، الدرر: ٢/ ٢٨, والمغني: ٣٢٥/ ٢٣٩، والسيوطي: ٧١، وملحقات ديوان العجاج: ٨٣. اللغة: بيض: جمع بيضاء. نِعاج: جمع نعجة، والمراد بها هنا البقرة الوحشية، شبهت بها المرأة الحسناء، ولا يقال نِعاج لغيرها. جم: جمع جماء، وهي التي لا قرن لها. البرد: مطر ينعقد كرات صغيرة. المنهم: الذائب منه بعضه حتى يصير كرات صغيرة جدا. المعنى: أن هؤلاء النسوة البيض اللاتي كبقر الوحش خفة ورشاقة يضحكن عن أسنان كالبرد الصغير صفاء ولطافة. الإعراب: يضحكن: فعل مضارع مبني على السكون؛ لاتصاله بنون النسوة، والنون: ضمير متصل