← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1752 · ص403 · ج1
لا يتصرف فِي [معموله] ١. وقوله: (وذُو تَمَامٍ مَا برفعٍ يَكْتَفِي): معناه: أَن التّام من هذه الأفعال هو الّذي يكتفي بمرفوعه، وهو حينئذ: فاعل إن صلح لذلك، نص عليه القواس. قال الله تعالَى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} أَي: (وإِن حضر ذو عسرة)، أَو (وجد ذو عسرة)، فهو: نائب الفاعل. وقرأ نافع: (وإِن كانت واحدةٌ فلها النّصف). وقال الشّاعرُ: إذا كانَ الشتَاء فَأَدْفِئُوني ... فَإن الشَّيخَ يَهدِمُهُ الشتَاءُ ٢ ومن التّام أيضًا: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} أَي: (حين تدخلون فِي الصباح). {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ}؛ أي: ما بقيت. وقال الشّاعرُ: وَبَاتَ وَبَاتَتْ لَهُ لَيلَةٌ ................. ٣
١ في المخطوط: (في نفسه). ٢ التخريج: البيت من بحر الوافر، وهو في شرح التسهيل (١/ ٣٤٢) والتذييل والتكميل (٤/ ١٣٨) وفي معجم الشواهد (ص ١٠)، شذور الذهب (ص ٣٨٠). المعنى: يشير البيت إلى أن قائله من المعمرين، وهو كذلك؛ فقائله الرُّبيِّع (بالتصغير) ابن ضبع الفزاري، الذي يروى أنه عاش أكثر من ثلاثمائة سنة، وهو مخضرم. الإعراب: إذا: ظرفية شرطية. كان: فعل ماض تام، مبني على الفتح الظاهر. الشتاء: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، فأدفئوني: الفاء: رابطة لجواب الشرط غير الجازم؛ لكون الجواب جملة طلبية، ادفئوني: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، والواو: فاعل، والنون للوقاية، والياء: ضمير مفعول به. فإن: الفاء تعليلية عاطفة، إن: حرف توكيد ونصب. الشيخ: اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة. يهدمه: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والهاء: ضمير متصل مفهول به. الشتاء: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة. الشاهد، قوله: (كان الشتاء)، حيث استعمل (كان) دالة على الحدث، ومعناه: إذا وجد الشتاء أو حدث. ٣ صدر بيت من المتقارب، وهو من مقطوعة لامرئ القيس، تتمتها:=