← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1734 · ص397 · ج2
ومن العرب من لا يقلب ألفها مع المضمر. قال الشّاعر: أَيَّ قَلوصٍ رَاكبًا تَرَاهَا ... طَارُوا عَلَاهُنَّ فَطِرْ عَلَاهَا ١ أراد: فطر عليها. وأما عن: فللمجاوزة كثيرًا؛ كـ (رميت عن القوس) و (أعرض عن زيد). وقيل: إنها في الأول بمعنَى (الباء)؛ أَي: (رميت بالقوس) فهي للاستعانة. * وبمعنَى (بعد): كقولِهِ تعالَى: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ}، {قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ}؛ أي:
١ التخريح: صدر بيت من الرجز، وعجزه: واشدُدْ بمَثْنَى حَقَبٍ حَقْوَاهَا وهو بلا نسبة في لسان العرب ١٥/ ٨٩ (علا)؛ وتاجَ العروس ١٢٠/ ١٨ (قلص)؛ وخزانة الأدب ٧/ ١١ وشرح الشافية ٢/ ٣٧١، وشرح التسهيل ١/ ٦ وشح المفصل لابن يعيش ٢/ ٢١٠. اللغة: طاروا علاهن: أي نفروا على النوق مسرعين، وطِر علاها: مثله. الحَقَب: حَبل يُشدُّ به الرحل إِلَى بطن البعير. المَثْنَى: مصدر ميمي من ثنيت الشيء ثنيًا ومثنى إِذا عطفته. حَقواها: مثنى حَقو، وهو الخصر ومشدُّ الإِزار. المعنى: يريد أَن القوم نفروا مسرعين على هذه القلاص، ويطلب من مخاطبه أن ينفر عليها هو أيضًا، كما يطلب إليه أن يشدَّ بالحبل خاصرتها. الإعراب: طارُوا: فعل ماض مبني على الضم، وواو الجماعة: فاعل، والألف: فارقة. علاهنَّ: جار ومجرور متعلقان بالفعل طاروا. فطِر: الفاء: استئنافية، طِر: فعل أمر مبني على السكون، وفاعله مستتر وجوبًا تقديره: أنت. علاها: جار ومجرور متعلقان بالفعل طر. واشددْ: الواو: عاطفة، اشْدُدْ: فعل أمر مبني على السكون، وفاعله مستتر وجوبًا تقديره: أنت. بمثنى: جار ومجرور متعلقان بالفعل اشدد. حَقَب: مضاف إليه مجرور. حَقواها: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى، والأصل حقويْها ولكن قلبت الياء الساكنة المفتوح ما قبلها ألفا على لغة بني الحارث بن كعب وها: مضاف إِليه محله الجر. وجملة (طاروا): صفة لمجرور متقدم محلها الجر. وجملة (طر): استئنافية لا محل لها، وعطف عليها جملة (اشدُدْ). الشّاهد قوله: (علاهن فطر علاها)؛ حيث بقيت ألف (على)، ولم تقلب اء، والشائع المعروف: عليهن فطر عليها.