← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1719 · ص392 · ج2
وأبو الفتح: أنها زائدة في هذا الشّاهد. قال: والعدول عنه تعسف. * وبمعنى (عن)؛ كقولِهِ تعالى: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}، {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} * وزائدة لازمة في الفاعل للتوكيد، ومنه في القرآن: {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}. والزجاج: هو بمعنى: (اكتفوا بالله). وقيل: الفاعل مصدر؛ أي: كفى الاكتفاء بالله. * واختلف فيها في: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ}: فقيل: للإلصاق. وقيل: للتبعيض. وقيل: صلة. وقيل: للاستعانة. وفي الكلام حذف وقلب، والأصل: (امسحوا رؤوسكم بالماء). السيوطي في "الإتقان": وجعلت صلة في: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ}، {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ}، فـ (أيكم): مبتدأ، و (المفتون): خبر. وضُعِّف بأنها لا تزاد في مبتدأ إِلَّا في حسب. وقيل: بمعنى (في) كما قرأ ابن أبي عبلة. ونحو قول الشّاعر: وَلَا يُؤَاتِيكَ فِيمَا نَابَ مِنْ حَدَثٍ ... إِلَّا أَخُو ثِقَةٍ فَانْظُرْ بِمَنْ تَثِقُ ١
١ التخريج: البيت السالم بن وابصة في شرح شواهد المغني ٢/ ٤١٩؛ والمؤتلف والمختلف ص ١٩٧؛ ونوادر أبي زيد ص ١٨١؛ وبلا نسبة في الدرر ٤/ ١٠٧؛ ومجالس ثعلب ١/ ٣٠٠؛ وهمع الهوامع ٢/ ٢٢. اللغة: يؤاتيك ويواتيك: يساعدك ويكون مناسبًا لك. ناب: حل، أصاب. الحدث: الأمر المنكر، والنائبة. المعنى: الصديق الحقيقي: الذي يبقى معك ويساعدك عند الشدائد والمحن، فتأمل كيف تختار أصدقاءك، ومن هو الصديق الذي تثق به. الإعراب: ولا: الواو: استئنافية، لا: حرف نفي. يؤاتيك: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على