← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1705 · ص388 · ج2
* ومثال (في) للظرفية: حقيقة: (المال في الكيس)، و (زيد في الدار). ومجازًا؛ نحو: (نظرت في العلم). * ومثالها للسببية: قوله تعالَى: {لَمَسَّكُمْ في مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}؛ أَي: (بسبب ما أفضتم). قيل: ومنه قوله عليه الصّلاة والسّلام: "دخلت امرأة النّار في هرة حبستها، فلا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض"؛ أي: بسبب هرة. وقيل: للتعليل. ورواه السيوطي: "ربطتها، فلم تطعمها وَلَم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتَّى ماتت". * ومن معانيها: المصاحبة، ومنه في القرآن: {قَالَ ادْخُلُوا في أُمَمٍ}. * والمقايسة، ومنه: {فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا في الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ}. * وللاستعلاء، ومنه: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النَّخْلِ}. ونحو قول الشّاعر: هُمْ صَلَبُوا العَبْدِيّ في جِذعِ نَخْلَةٍ ... فَلا عَطَسَتْ شَيْبان إِلَّا بأجْدَعا ١
١ التخريج: البيت لسويد بن أبي كاهل في الأزهية ص ٢٦٨، وشرح شواهد المغني ١/ ٤٧٩، ولسان العرب ٣/ ٢٧٧ (عبد)، ٦/ ١١٥ (شمس)، ولامرأة من العرب في الخصائص ٢/ ٣١٣، ولسان العرب ١٥/ ١٦٨ (فيا)، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص ٥٠٦، ورصف المباني ص ٣٨٩، والمقتضب ٢/ ٣١٩. المعنى: ونحن القادرون على صلب من نريد على ساق النخلة، ولم تهلك قبيلة شيبان إِلَّا بمقطوع الأنف. الإعراب: وهم: الواو: بحسب ما قبلها، وهم: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. صلبوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. العبدي: مفعول به منصوب بالفتحة. في جذع: جار ومجرور متعلقان بصلبوا. نخلة: مضاف إليه مجرور بالكسرة. فلا: الفاء: استئنافية، لا: نافية. عطست: فعل ماض مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث. شيبان: فاعل مرفوع بالضمة. إِلَّا: حرف حصر. بأجدعا: جار ومجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف، متعلقان با عطس. والألف: للإطلاق.