← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1703 · ص387 · ج2
والثّالث قولُه: كضَرائِرِ الحَسْنَاءِ قِلْنَ لِوَجْهِهَا ... حَسَدًا وبُغضًا إِنَّهُ لَذَمِيمُ ١ أَي: (عن وجهها). وقيل: ومنه قوله تعالَى: {قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ}. والرّابع: قوله تعالَى: {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ}. وقيل: بمعنَى في؛ أَي: (في وقتها). * وهي للتبليغ؛ في نحو: (قلت لهُ). * وللنسب؛ نحو: (لزيد عمٌّ). * أشار بقوله: (وَالظَّرْفِيَّةَ اسْتَبِنْ بِبَا ... إِلَى آخره)، إلى أَن (الباء) و (في) تكونان للظرفية وللسببية: * فالظرفية: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ} {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ}. * والسّبية: قوله تعالَى: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ}، {إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ}.
١ التخريح: البيت لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص ٤٠٣، وخزانة الأدب ٨/ ٥٦٧، والدرر ٤/ ١٧٠، وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٧٠، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص ٣٦٠، والجنى الداني ص ١٠٠، ولسان العرب ١٢/ ٢٠٨ دمم، وهمع الهوامع ٢/ ٣٢. اللعة: الضرائر: جمع ضَرَّة وهي الزوجة الثانية بالنسبة للأولى وبالعكس. المعنى: ضرائر المرأة الحسناء يحسدنها ويبغضنها، وتتآكلهن نار البغضاء والحسد، فيقلن: إنها قبيحة الوجه, أي أن الحاسد يقلب الأمور رأسًا على عقب بسبب غيرته وحسده. الإعراب: كضرائر: جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف لمبتدأ. الحسناء: مضاف إليه مجرور بالكسرة. قل: فعل ماضٍ مبني على السكون، والنون: ضمير متصل في محل رفع فاعل. لوجهها: جار ومجرور متعلقان بقلن، وها: ضمير متصل في محل جرّ بالإضافة. حسدًا: مفعول لأجله منصوب بالفتحة. وبغضًا: الواة: للعطف، بغضًا: معطوف على حسدًا منصوب مثله. إنه: حرف مشبه بالفعل، والهاء: ضمير متصل في محل نصب اسمها. لذميم: اللام: مزحلقة، ذميم: خبر إن مرفوع بالضمة. وجملة (الحساد كضرائر الحسناء): ابتدائية لا محل لها. وجملة (قلن لوجهها): في محل نصب حال. وجملة (إنه لذميم): في محل نصب مفعول به مقول القول. الشاهد: قوله: (قلن لوجهها) حيث وردت اللام بمعنى (عن) أي: قلن عن وجهها.