← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1667 · ص374 · ج2
والفارسي: تزاد بعدهما كقوله: ومَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ ... ................................... ١ والحرف الزَّائد: يستقيم المعنى بدونه. وشبه الزّائد: عكسه؛ نحو: (رب، والعل). ووجَّه الشَّبه بالزّائد: كونه لا يتعلق كالزائد، وسيأتي آخر الباب. ولها معان أخر أذكرها إجمالا, وإن ذكر الشّيخ بعضها فيما سيأتي. * فتكون بمعنَى بدل؛ كقولِهِ تعالَى: {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ}. * وللتعليل؛ كقولِهِ تعالَى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ}. * وبمعنَى الباء، وجُعل منه قوله تعالَى: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}. * وبمعنَى عند؛ نحو: {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا}. * وللتفضيل؛ كقولِهِ تعالَى: {حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}. وللظرفية، ومنه في القرآن: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ}، {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ}. * وبمعنَى (عن) و (على): فالأول: {قَدْ كُنَّا في غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا}. والثّاني: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ} الآية. والكسائي: ثلاثية، وأصله: (مَنَا) وتفتح نونها للساكن؛ نحو: (مِنَ الرّجل)، لثقل المثلين.
١ التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: وإن خالها تخفى على الناس تُعلَمِ وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص ٣٢ والجنى الداني ص ٦١ والدرر ٤/ ١٨٤، ٥/ ٧٢، وشرح شواهد المغني ص ٣٨٦، ٧٣٨، ٧٤٣ وشرح قطر الندى ص ٣٧ ومغني اللبيب ص ٣٣٠، وبلا نسبة في شرح الأشموني ٣/ ٥٧٩، ومغني اللبيب ص ٣٢ وهمع الهوامع ٢/ ٣٥، ٥٨. الشَّاهدُ: قوله: (من خليقة) حيث زاد (مِن) في الإيجاب، وجر بها المعرفة.