← المكتبة ▭ صفحة واحدة
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1663 · ص372 · ج2
وقوله: ..................... ... مِنْ لَدُنِ الظّهر إِلَى العَصيرِ (١) وقوله: مَازِلتُ مِنْ يَومِ بِنْتُمْ وَالِهًا دَنِفا ... .......................... (٢) وقوله: مِن الصُّبح حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ لَا تَرَى ... ........................ (٣) سنوات. المعنى: يتساءل الشّاعر عن ديار قنة الحجر التي خلت منذ سنوات عديدة. الإعراب: لمن: جار ومجرور متعلقان بخبر مقدّم للمبتدأ. الديار: مبتدأ مؤخر مرفوع. بقنة: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الديار، وهو مضاف الحجر: مضاف إليه مجرور متعلق بالفعل بعده. أقوين: فعل ماض، والنون: ضمير في محل رفع فاعل. من حجج: جار ومجرور متعلقان با أقوين. ومن دهر: الواو: حرف عطف، من دهر: جار ومجرور متعلقان بـ أقوين. جملة (لمن الديار): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (أقوين): في محل رفع نعت الديار. الشاهد: قوله: (من حجج ومن دهر) حيث جاءت (من) لابتداء الغاية في الزمان، على رأي الكوفيين. (١) التخريج: عجز بيت من الرجز، وصدره: تَنْتَهِضُ الرَّعْدَةُ في ظَهِيري وهو لرجل من طيئ في المقاصد النحوية ٣/ ٤٢٩، وبلا نسبة في الخصائص ٢/ ٢٣٥، والدرر ٣/ ١٣٦، ٦/ ٢٨٨ ولسان العرب ٧/ ٢٤٥ نهض. الإعراب: تنتهض: فعل مضارع مرفوع. الرعدة: فاعل مرفوع. في ظهيري: جار ومجرور متعلقان بتنتهض، وهو مضاف، والياء ضمير متصل في محل جرّ بالإضافة. من لدن: جار ومجرور متعلقان بتنتهض، وهو مضاف. الظهر: مضاف إليه مجرور. إلى: حرف جرّ. العصير: اسم مجرورة بالكسرة. الشاهد: قوله: (من لدن) حيث جاءت (مِن) لابتداء الغاية الزمانية. (٢) التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: ذا لوعةٍ عيشُ مَن يُبْلى بها عَجَبُ شرح التسهيل ٣/ ١٣٣، شواهد التوضيح ١٩١. الشاهد: قوله: (من يوم)، حيث جُرَّ بين ما هو مبدأ غاية الزمان. (٣) التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: من القوم إِلَّا خارجيًا مسوما التذييل والتكميل ١١/ ١٢٠، المخصص ٤/ ٤٣٧ شرح ديوان الحماسة ١/ ٢٨١.
1664 · ص373 · ج1
وأَجازَ المصنف وقوع الحال فعلا فِي نحو: (ضربي العبد مسيئًا) لضربي العبد يسرق. ومنعه الفراء. وأَجازَ الأخفش: (أخطب ما يكونَ الأمير قائمٌ)، علَى أَن (قائم): خبر عن (أخطب)، وفيه مجاز، لأنَّ قائم من صفات الأعيان ووقع خبرًا عن (أخطب). وكلذا يجب حذف الخبر فِي نحو: (زيد سيرًا سيرًا)، التّقدير: (يسير يسيرًا)، فحذف الخبر لقيام التكرير مقامه. واللَّه الموفق ص: ١٤٢ - وَأَخبَرُوا بِاثنَين أَوْ بِأَكْثَرا ... عَن وَاحِدٍ كَهُمْ سَرَاةٌ شُعَرَا ١ ش: منع ابن عصفور وجماعة من المغاربة تعدد الخبر لمبتدأ واحد، لأنَّ الخبر مُشبةٌ للفاعل؛ إِذ كل واحد منهما جزء ثان من الجملة، والفاعل لا يكونَ إِلَّا واحدًا. والصّحيح خلافه. أَجازَ سيبويه: (هذا رجل منطلق)، على أنهما خبران، فيخبر باثنين أَو أكثر عن المبتدأ الواحد. * فالتّعدد فِي اللّفظ والمعنَى: كقولِهِ تعالَى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}. وقولِك: (زيد كاتب شاعر حاسب)، وقول الشّاعر:
١ وأخبروا: فعل ماض وفاعله. باثنين: جار ومجرور متعلق بأخبروا. أو: حرف عطف. بأكثرا: جار ومجرور معطوف بأو على الجار والمجرور السابق. عن واحد: جار ومجرور متعلق بأخبر. كهم: الكاف: جارة لقول محذوف، وهي ومجرورها تتعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، وهم: مبتدأ. سراة: خبر أول. شُعَرا: أصله شعراء فقصره للضرورة، وهو خبر ثان، والجملة من المبتدأ وخبريه: في محل نصب مقول القول المقدر.
→ السابق 1663–1664 / 2189 التالي ←