1661 · ص371 · ج3
التّقدير: (يا لقومي لأناس) ودخله الطّي.
وقد يحذف الثّاني؛ كقوله:
. . . . . . . . . . . . ... يَا لَقَوْمِى مَن للنَّدَى والسَّمَاحِ ١
وأَجازَ أبو الفتح فِي قول الشّاعرِ:
فَيَا شَوقُ مَا أَبْقَى وَيَالِيْ مِنَ النَّوَى ... . . . . . . . . . . ٢
أَن يكونَ مستغاثًا به أَو لهُ.
وصحح ابن عصفور الثّاني.
واللَّه الموفق
١ التخريج: عجز بيت من الخفيف، وصدره: يَا لَقومٍ مَنْ للنُّهَى والمَساعي
وهو من شواهد سيبويه المجهولة، الخزانة/ ٢/ ١٥٤، وسيبويه/ ١/ ٣١٩، والمقتضب/ ٤/ ٢٥٧.
الشاهد: قوله: (يا لقومى) حيث حذف المستغاث له وأبقى المستغاث بعد اللام.
٢ التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: ويا دَمعُ ما أجْرَى ويا قلبُ ما أصْبَا
وهو للمتنبي في ديوانه ١/ ١٨٥، وبلا نسبة في شرح الأشموني ٢/ ٤٦١؛ ومغني اللبيب ١/ ٢٠٨.
اللغة: النوى: الفراق. ما أصبى: ما أشد صبوتي، أي ميلي إلى الهوى.
المعنى: أيها الشوق المبرح، لم تبقِ فيَّ شيئًا صحيحًا، ويا لخوفي من الفراق، فكم أجرى دموعي، وكم أمال قلبي إلى من أهوى.
الإعراب: في الفاء: للاستئناف، يا: حرف نداء شوقُ: منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب. ما: نكرة تامة في محل رفع مبتدأ. أبقى: فعل ماض لإنشاء التعجب مبني على الفتح المقدر على الألف، والفاعل: ضمير مستتر تقديره هو، والمتعجب منه محذوف، بتقدير ما أبقاك. ويا. الواو: للعطف، يا: حرف نداء واستغاثة. لي: جار ومجرور متعلقان بفعل النداء أدعو. من النوى: جار ومجرور متعلقان بأدعو. ويا دمع ما أجرى: الواو للعطف، والباقي مثل إعراب (يا شوق ما أبقى).
وجملة (يا شوق): بحسب الفاء. وجملة (ما أبقى): اعتراضية. وجملة (أبقى): خبر (ما) محلها الرفع. وجملة (يا لي): معطوفة على جملة (يا شوق)، وكذلك جملة (ما أجرى). وجملة (أجرى): خبر المبتدأ (ما) محلها الرفع. وجملة (يا قلب): معطوفة على جملة (يا شوق). وجملة (ما أصبى): استئنافية لا محل لها. وجملة (أصبى): خبر المبتدأ (ما) محلها الرفع.
والشاهد فيه قوله: (ويا لي من النوى)؛ حيث تحتمل (يا لي) أن يكون مستغاثًا به، وأن يكون مستغاثًا لأجله.