← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1657 · ص370 · ج2
ش: * تكون (من): * للتبعيض نحو: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ} الآية. * وللبيان نحو: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ}. وقال الأخفش: للتبعيض على معنَى (فاجتنبوا)؛ أَي: (اجتنبوا الرّجس الّذي الأوثان منه). حكاه مكي. وتقدر البيانية بعد المعرفة: بالموصول والضّمير؛ أي: (الرجس الّذي هو الأوثان). وبعد النكرة: بالضّمير فقط، ذكره السّفاقسي، في قوله تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ} الآية. * وتكون لابتداء الغاية في المكان نحو: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى}. * والكوفيون والأخفش والمصنف أن تكون كذلك في الزمان، قال تعالى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} الآية. وقول صحابي: "مطرنا من الجمعة إِلَى الجمعة"، يعني: بدعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقول أنس: "فلم أزل أحب الدّباء من يومئذ". وقول الشّاعر: تُخَيِّرْنَ مِنْ أَزْمَانِ يَوْمٍ حَلِيمَةٍ ... ......................................... ١
= ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هو. نكرة: مفعول به لجر. كما: الكاف جارة لقول محذوف، ما: نافية. لباغ: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. من: زائدة. مفر: مبتدأ مؤخر. ١ التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: إلى اليوم قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص ٤٥، وخزانة الأدب ٣/ ٣١٣ وشرح التصريح ٢/ ٨، وشرح شواهد المغني ص ٣٤٩، ٨٣١، ولسان العرب ١/ ٢٦١ جرب، ١٢/ ١٤٩ حلم، ومغني اللبيب ص ٣١٩، والمقاصد النحوية ٣/ ٢٧٠، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص ٣٥٨. اللغة: يوم حليمة: من أيام العرب المشهورة في العصر الجاهلي، فيه انتصر الغساسنة على اللخميين، وبه ضرب المثل: (ما يوم حليمة بسر). المعنى: يقول إن سيوف الغساسنة صقيلة اختارها أصحابها من زمن يوم حليمة، وحافظوا عليها إلى اليوم، وقد أظهرت التجارب جودتها وحسن بلائها في رقاب الأعداء.