← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1629 · ص359 · ج4
وكذا لو قدم حرف الاستعلاء. . يمنع الإمالة أيضًا؛ كما قال: (كَذَا إِذَا قُدِّمَ) فلا يمال؛ نحو: (غالِب)، و (صاحِب)، و (ضامِن)، و (غنائِم)، و (صواحِب)، و (ضوارِب). فإن كان حرف الاستعلاء المتقدم مكسورًا وساكنًا إثر كسرة. . لم تمنع الإمالة، وإليه أشار بقوله: (مَا لَمْ يَنْكَسِرْ أَوْ يَسْكُنِ إِثْرِ الكَسْرِ)، لم يمنع الإماله فيمال؛ نحو: (خيام)، و (صيام)، و (مطواع)، و (إصلاح). قيل: وتمال ألف (سالم) من نحو: (هذا رابط سالم)، لأن حرف الاستعلاء لم يكن في الكلمة التي فيها الألف الممالة، وسيأتي في كلام الشيخ. واشتراط (كسرة ظاهرة): يخرج (غير الظاهرة) كالكسرة التي تزول بسبب الإدغام؛ نحو: (صوافَّ) بالتشديد جمع (صافّة)، وأصله: (صوافِف) فأدغم للموجب، فلا يكون الاستعلاء هنا كافٍ، لأن الكسرة غير ظاهرة. وجعل فيه الشيخ وجهين: قال في "الكافية": وَالكَسرُ إِنْ يَعرِض زَوَالُهُ فَفِي ... تَأثِيرِهِ وَجهَانِ فَاقْفِ مَا قُفِي ١ ولم يمثل للياء بشيء. وقد سبق أن الراء غير المكسورة من الموانع، وإليه أشار بقوله: (وَكَذَا تَكفُّ را)، فتكف إذا كانت متصلة بالألف قبلها أو بعدها، فلا يمال، نحو: (راحم)، و (راشد) و (كرام)، و (هذا حمارك)، و (رأيت حمارك)، و (ديارك). وبعضهم: يكف بالراء المنفصلة، ومنهم الشيخ؛ نحو: (هذا حافر)، و (كافر). وقوله (مظهرًا): مفعول بـ (يكف)، وهو نعت لمحذوف؛ أي: يكف سبب مظهرًا من كسر. وقوله: (مِر): فعل أمر في (الميرة) وهي الطعام، وفي القرآن: {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا}. واللَّه الموفق
١ انظر شرح الكافية الشافية ٤/ ١٩٦٩.