← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1551 · ص336 · ج1
فـ (ثوبٌ): مبتدأ، و (نسيتُ): خبر، وا لعائد محذوف؛ أَي: نسيته. و (ثوب) الثّاني: مبتدأ، وخبره: (أجر)، والمسوغ: التّنويع كما فِي الآية الكريمة. وقولُ الآخرِ: فَيْومٌ عَلينَا ويَومٌ لَنا ... وَيَوم نُسَاءُ وَيَومٌ نُسَرّ ١ ١١. ومنها: أَن تعتمد النّكرة علَى موصوف مقدر؛ نحو: (فمؤمنٌ خيرٌ من كافر)؛ أَي: (رجل مؤمن خير من كافر). ١٢. ومنها: أن تكون جوابًا؛ كقولك: (رجل) لمن قال: (مَن عندك؟) أَي: رجل عندي.
=آثار سيرهما ليعفيها حتى لا يعرفهما أحد، وهذا توجيه ما ذهب إِليه العلامة الشّارح. قال الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد رحمه اللَّه في شرحه لابن عقيل: وفي البيت توجيهان آخران ذكرهما ابن هشام، وأصلهما للأعلم: أحدهما: أن جملتي (نسيت، وأجر) ليستا خبرين، بل هما نعتان للمبتدأين، وخبراهما محذوفان، والتّقدير: فمن أثوابي ثوب منسي وثوب مجرور. والتّوجيه الثّاني: أن الجملتين خبران، ولكن هناك نعتان محذوفان، والتّقدير: فثوب لي نسيته، وثوب لي أجره، وعلى هذين التّوجيهين فالمسوغ للابتداء بالنّكرة: كونها موصوفة. وفي البيت رواية أخرى، وهي: (فثوبًا نسيت وثوبًا أجر) بالنّصب فيهما، على أن كلا منهما مفعول للفعل الذي بعده، ولَا شاهد في البيت على هذه الرّواية، ويرجح هذه الرّواية على رواية الرّفع: أنها لا تحوج إِلى تقدير محذوف، وأن حذف الضّمير المنصوب العائد على المبتدأ من جملة الخبر ممَّا لا يجيزه جماعة من النّحاة -منهم سيبويه- إِلا لضرورة الشّعر. ١ التخريج: هذا البيت من المتقارب، وقائله النّمر بن تولب. انظر شعره ص ٥٧، وهو من شواهد سيبويه ١/ ٨٦، والكشاف ١/ ٤٦٦، والهمع ١/ ١٠١، وثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي ص ٦٤١. الإِعراب: (فيومٌ، ويومٌ، ويومٌ، ويومٌ): كلها مبتدآت، وقوله: (علينا، ولنا، ونُسَاء، ونُسَر): أخبار عنها، والأصل: (فيوم علينا، ويوم لنا، ويوم نُسَاء فيه، ويومٍ نُسَرُّ فيه)، فحذف الرابط لأنه منصوب بفعل محلًّا. الشاهد: قوله: (فيومٌ، ويومٌ، ويومٌ، ويومٌ)؛ حيث وقعت النكرة مبتدأ في المواضع الأربعة؛ لأَنَّها في مقام التقسيم، وهو من المسوغات لوقوع النكرة مبتدأ.