← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1546 · ص334 · ج1
١. منها: أَن يتقدم عليها الخبر الظّرفي؛ نحو: (فِي الدّار رجل)، و (عندي امرأة). ويشترط كون الظّرف والمجرور مختصين كما مثل. • فَلَا يقال: (عند رجل مال)، و (لرجل صدقة)؛ لعدم اختصاص الأول بالمال، والثّاني بالصّدقة. ٢. ومنها: أَن تسبق باستفهام؛ نحو: (هل فتى فيكم؟)، فـ (فتَى): مبتدأ، و (فيكم): خبره. ٣. ومنها: أَن تسبق بنفي؛ نحو: (ما رجل عندي)، و (ما خِلٌّ لنا). ٤. ومنها: أَن توصف النّكرة وتذكر الصّفة؛ كقولِهِ تعالَى: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ}، وقول الشيخ: (رجل من الكرام عندنا). • ويجوز حذف الصّفة للعلم بها؛ نحو: (اللّحمُ رطلٌ بدرهمٍ)؛ فـ (رطل): مبتدأ، و (بدرهم): خبره، والوصف مقدر؛ أَي: (رطل منه بدرهم). ٥. ومنها: أَن تكون النّكرة عاملة فيما بعدها؛ نحو: (أمرٌ بمعروف صدقةٌ) فـ (أمرٌ): مبتدأ، وهو مصدر عامل فِي المجرور النّصب محلًا، و (صدقةٌ): خبر، ومثله: (رغبةٌ فِي الخيرِ خيرٌ)، ونحو: (خير منك زيد). وعن سيبويه: أنه يجعل (زيدٌ) مبتدأ فِي هذا المثال؛ لأنَّ الأصل عنده تعريف المبتدأ، إِلَّا فِي نحو: (ما، وكم) فِي الاستفهام، فيرَى أَن يكونَ كل منهما مبتدأ وإِن كَانَ نكرة؛ لأنه لم يقصد به معين. وسبق مذهب ابن كيسان فِي ذلك فِي أول النّكرة والمعرفة. ٦. ومنها: أَن تكون النّكرة مضافة؛ كقوله -صلى الله عليه وسلم-: "خمسُ صلوات كتبهنَّ الله"، ومنه قول الشيخ: (عملُ بِرِّب يزين). وهذه ستة ذكرها الشّيخ هنا. ٧. ومنها: أَن يكونَ فِي النّكرة معنَى الحصر؛ كقولهم: (شرٌّ آهرَّ ذا ناب)؛ أَي: (ما أهر ذا ناب إلا شر). وقيل: المسوغ هنا: الوصف المحذوف، والتّقدير: (شيء عظيم أهر ذا ناب)،