← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1487 · ص315 · ج2
فـ (رَجْلانَ حافيًا): حالان من ضمير في فعل محذوف؛ وتقدير البيت: (عليَّ إِذا ما جئت لقصد زيارةٍ أجيءُ رَجلانَ حافيًا). ومنع الفارسي وابن عصفور: تعددها إِذا كَانَ صاحبها مفردًا؛ لأَنَّها بمنزلة الظّرف، والظّرف لا يتعدد لذات واحدة؛ إذ لا يقال: (جلست أمامك خلفك)؛ لاستحالة كون الذّات الواحدة في مكانين أَو زمان ن كما سيأتي في الإِضافة. ولأنه أيضًا لا يعمل عامل واحد في ظرفين مختلفين بدون عطف، فكذلك الحال قياسًا على الظّرف، فتقدَّر (رَجْلان) عندهما حالًا من الضّمير كما سبق، و (حافيًا) حالًا من الضَمير في (رَجْلان). وهذه هي الّتي تسمَّى الحال المتداخلة. * والثَّاني: كقولك (جاء زيد وعمرو ضاحكين)، فـ (ضاحكين): حال من (زيد وعمرو). وفي القرآن: ولم {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ}. ومنه أيضًا قول الشاعر: مَتَى ما تَلْقَني فَرْدَيْن تَرْجُف ... ......................................... ١
= أولى. حافيا: حال منصوبة ثانية. وجملة (علي زيارة): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (جئت): في محل جر بالإضافة. الشاهد: قوله: (رجلان حافيا)؛ حيث تعدد الحال لواحد، وهو الضَّمير في (عليَّ)، وتقدير البيت: (عليَّ إِذا ما جئت لقصد زيارةٍ أجيءُ رَجلانَ حافيًا). ١ التخريج: صدر بيت من الوافر، وعجزه: رَوانِفُ أَليَتَيكَ وَتُستَطارَا وهو لعنترة في ديوانه ص ٢٣٤، وخزانة الأدب ٤/ ٢٩٧، ٧/ ٥٠٧، ٥١٤، ٥٥٣، ٨/ ٢٢، والدرر ٥/ ٩٤ وشرح شواهد الشافية ص ٥٠٥، وشرح عمدة الحافظ ص ٤٦٠، ولسان العرب ٤/ ٥١٣ (طير)، ١٤/ ٤٣ (ألا)، ٢٣١ (خصا)، والمقاصد النحويَّة ٣/ ١٧٤، وبلا نسبة في أسرار العربية ص ١٩١، وأمالي ابن الحاجب ١/ ٤٥١، وشرح الأشموني ٣/ ٥٧٩، وشرح شافية ابن الحاجب ٣/ ٣٠١، ولسان العرب ٩/ ١٢٧ (رنف)، وهمع الهوامع ٢/ ٦٣. اللغة: فردين: منفردين. ترجف: تضطرب. المعنى: يهجو الشاعر عمارة بن زياد، وكان يحسد عنترة ويقول لقومه: إنكم أكثرتم من ذكره، والله لوددت أني لقيته خاليًا حتى أعلمكم أنّه عبد، وكان عمارة جوادًا كثير الإبل، مضيعًا لماله مع