← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1484 · ص314 · ج3
ومنع أكثرهم: نداء الضّمير، وأوّلوا ما تقدم علَى أَن (يا) للتنبيه. وتقدير الأول: (تنبه إِياك كفيت قَدْ كفيتك). وتقدير الثّاني: (تنبَّه؛ أنتَ أنت الّذي طلقت)، فـ (أنت): الأول: مبتدأ، والثّاني: توكيد أو مبتدأ، أَو ضمير فصل، ومن ثم اعترض من يقول: (يا هو). * وأَجازَ: نداء المضمر قوم؛ منهم المصنف. والصّحيح: المنع. وقصره ابن عصفور: علَى الشّعر. * ولَا تحذف الأداة أيضًا فِي نداء البعيد؛ إِذ المقصود استطالة الصّوت ليسمع، والحذف ينافيه. * ولَا مع اسم الله تعالَى؛ لئلا يلتبس النّداء بالخبر فِي بعض الصّور، ما لم تعوض الميم كما سيأتي. وشذ الحذف فِي قول الشّاعرِ: رَضيتُ بِكَ اللَّهمَّ رَبًّا فَلَن أُرَى ... أَدِينُ إِلَاهًا غَيرَكَ اللهُ رَاضِيَا ١
١ التخريج: هذا بيت من قصيدة طويلة في سيرة ابن هشام، لأمية بن أبي الصلت الذي يقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: "آمن لسانه ولم يؤمن قلبه"، وذلك أنه كان قد قرأ في الكتب عن مبعث نبي، فظن نفسه أنه سيكون هذا النبي، وعندما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - .. حسده ولم يوفق إلى الإيمان به، وقيل: إنه هو الذي أنزل فيه قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} والبيت من شواهد: التصريح: ٢/ ١٦٥، والعيني: ٣/ ٢٤٣، وليس في ديوانه. المفردات الغريبة: أدين: أتخذ دينا، من دان بالشيء، اتخذه دينا. المعنى: رضيت بك ربًا يا الله، فلن أتخذ إلهًا غيرك أعبده أو أدين له. الإعراب: رضيت: فعل ماضٍ مبني على السكون، والتاء: في محل رفع فاعل. بك: متعلق بـ رضي. اللَّهم: الله: منادى بحرف نداء محذوف؛ والتقدير: يا الله مبني على الضم في محل نصب على النداء، والميم المشددة: عوض عن حرف النداء المحذوف. ربا: حال من لفظ الجلالة منصوب؛ أو مفعول به لـ (رضي)، أو تمييز. فلن: الفاء تفريعية، لن: حرف نفي، ونصب، واستقبال. أُرى: فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بـ (لن)، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنا. أدين: فعل مضارع مرفوع؛ ارتفع بعد حذف الناصب؛ لأن التقدير: أن أدين؛ مثل تسمع بالمعيدي؛ والفاعل أنا، وجملة أدين: =