← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1461 · ص306 · ج2
فجملة (تحملين): حال من الضّمير فِي (طليق) وسبق فِي الموصول. وعن الأخفش: أنه منع نحو: (مخلصًا زيدٌ دعا)؛ لبعدها عن العامل. والمشهور: خلافه. • ومنع بعض المغاربة: تقديم الجملة الحالية المصدرة بالواو؛ نحو: (والشّمس طالعة جاء زيد). • ومنع بعضهم: تقديم الحال علَى عاملها الوصف أَن كَانَ نعتًا؛ نحو: (مررت برجل ذاهبة فرسه مكسورًا سرجها). وكلام ابن عقيل فِي "شرح التّسهيل": يقتضي تقييده بهذا المثال ونحوه، وأنه يجوز: (مررت برجل ضاحكًا ذاهبٍ)، قال: لأنَّ تقديم معمول الصّفة عليها جائز، سواء كَانَ مفعولًا، أَو ظرفًا، أَو حالًا ونحو ذلك. بخلاف تقديم معمولها علَى الموصوف. قال: وإِنما منعوا التّقديم فِي المسألة السّابقة .. للزوم تقديم ضمير (سرجها) علَى مفسره. يعني: لم يمنعوا التقديم لكون العامل وقع نعتًا. وقوله واضح، إِلَّا أَن الظّاهر: جواز التّقديم فِي هذه المسألة أيضًا؛ كـ (مروت برجل مكسورًا سرجها ذاهبة فرسه)؛ لأنَّ (فرسه) مقدم فِي الرّتبة؛ إِذ هو صاحب الحال. تنبيه: منع الكوفيون: تقديم حال المنصوب؛ كـ (ضربت راكبًا زيدًا)؛ لأنه يوهم أَن الحال: مفعول به، و (زيدًا): بدل منه. وكذا تقديم حال الظّاهر المرفوع نحو: (راكبًا جاء زيد). ويوافقون البصريين: فِي تقديم حال المرفوع إن كَانَ المرفوع ضميرًا كما فِي قوله تعالَى: {خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ}، فـ (خشعًا): حال من الواو.
والشاهد: قوله: (وهذا تحملين طليق)؛ حيث جاز تقديم وتأخير الحال؛ لأن عاملها صفة تشبه المتصرف.