← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1458 · ص305 · ج3
فـ (تلمم): بدل كل من (تأتنا) المجزوم بـ (متَى) الشّرطية، ولذلك تبعه فِي الجزم، وجواب الشّرط: (تجد). ومن الثّاني: فِي القرآن: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ}، فـ (يضاعف): بدل اشتمال من (يلق) ولذلك تبعه فِي الجزم. وقرأ ابن عامر: (يضاعفُ) بالرّفع علَى الاستئناف. وقال الشّاعر: إنَّ عَلَيَّ اللهَ أَنْ تُبَايِعَا ... تُؤْخَذَ كرْهًا أَو تَجِيءَ طَائِعَا ١ فـ (تؤخذ): منصوب بدل اشتمال من (تبايعا)، وألف (تبايعا) للإطلاق، و (الاسم الكريم): منصوب علَى نزع الخافض وهو واو القسم، والتّقدير: (إن عليّ والله مبايعتك). ومنه قول الشّيخ رحمه الله: (مَن يصِل إلينَا يَستَعِن بِنَا يُعَن)، فـ (يستعن): بدل اشتمال من (يصل).
١ التخريج: الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب ٥/ ٢٠٣، ٢٠٤، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٤٠٢، وشرح التصريح ١/ ١٦١، وشرح عمدة الحافظ ص ٥٩١، والكتاب ١/ ١٥٦، والمقاصد النحوية ٤/ ١٩٩، والمقتضب ٢/ ٦٣. اللغة: علي الله: أي عليّ والله، فحذف واو القسم ونصب اسم الجلالة (الله) على نزع الخافض. تبايع: من البيعة. المعنى: أقسم بالله إن لم تأت طائعًا للمبايعة .. لتحضرنَّ مرغمًا. الإعراب: إن: حرف مشبه بالفعل. علي: جار ومجرور في محل رفع خبر إن. الله: لفظ الجلالة، اسم منصوب على نزع الخافض. أن: حرف نصب ومصدرية. تُبايعا: فعل مضارع منصوب، والألف للإطلاق، وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنت، والمصدر المؤول من أن وما بعدها في محل نصب اسم إن. تؤخذ: فعل مضارع للمجهول، منصوب لأنه بدل من تبايع، ونائب فاعله ضمير مستتر تقديره: أنت. كرهًا: مفعول مطلق لفعل محذوف، أو نعت لمفعول مطلق محذوف. أو: حرف عطف. تجيء: فعل مضارع منصوب، لأنه معطوف على تؤخذ، وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنت طائعًا: حال منصوب. وجملة (إن علي ... ): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (تبايع): صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. وجملة (تؤخذ): بدل من (تبايع). وجملة (تجيء): معطوفة على سابقتها. الشاهد: قوله: (تبايعا ... تؤخذ) حيث أبدل الفعل الثاني من الأول بدل اشتمال.