← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1443 · ص300 · ج2
يعمل فِي الحال إِلَّا الفعل أَو ما يشبهه كما سبق ذكره. ونقل ابن الشّجري فِي "أماليه" عن الفارسي: جواز هذه المسألة. وتقول: (هند مضروبة زيد واقفًا)، فـ (واقفًا): حال من زيد؛ لأنَّ المضاف صفة عاملة، وقس عليه. وقوله: (أو كَانَ جُزْءَ مَا لَهُ أُضِيفَا ... إِلَى آخره) يشير به إِلَى أنه يجوز مجيء الحال من المضاف إليه: - إن كَانَ المضاف جزءًا لهُ. - أَو مثل جزئه؛ لصحة الاستغناء عن المضاف؛ إِذ لو حذف .. لتسلط العامل علَى المضاف إِليه بالعمل فيه. فالأول: كـ (ضربت يد هند قائمة)، فـ (قائمة): حال من هند، ولو حذفت المضاف .. لجاز (ضربت هند قائمة). ومنه فِي القرآن: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا}، فـ (إخوانا): حال من الضّمير علَى إعراب؛ لأنَّ المضاف بعضٌ لهُ. وقوله تعالَى: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا}، فـ (ميتًا): حال من أخيه، كما سبق. والثّاني: كقولِهِ تعالَى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}، فـ (حنيفًا): حال من إِبراهيم. ولو قيل: فِي غير القرآن: (أَن اتبع إِبراهيم حنيفًا) .. يصح كما سبق. وابن الشّجري: الأحسن أَن يكونَ حالًا من (الملة)، ولَا يضر كونه مذكرًا؛ لأنَّ الملة فِي معنَى الدّين، ولهذا أبدلت من الدّين فِي قوله تعالَى: {دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ}. وقال مكي: حال من الضّمير فِي اتبع. ومنع المازني: مجيء الحال من المنادى نحو: (يا زيدُ قائمًا)؛ لأنَّ الحال تقييد للهيئة، والنّداء لا يقبل التّقييد، إِذ لا فرق فِي وقوع النّداء عليه بَينَ كونه (قاعدًا) أَو (قائمًا). وأَجازَ المبرد: ما منعه؛ كقول الشّاعر: