← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1425 · ص292 · ج1
واختار الشيخُ في "الكافية الشافية" قولَ الخليلِ. وعن سيبويه: أَن "أل" هي المُعرِّفة، والهمزة زائدة معتدٌّ بها، فالخلاف حينئذ: إِنما هو في كون الهمزة أصلية عند الخليل، وزائدة معتد بها عند سيبويه. وعن المبرد: أَن الهمزة هي المُعرِّفة، واللام زائدة؛ للفرق بينها وبين همزة الاستفهام. وتكون الأداة: * للعهد الذكري؛ كقوله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ}؛ أي: الرسول المذكور. * وللعهد الذهني؛ كـ "ادخل السوق واشتر اللحم". * وللعهد الحضوري؛ كقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}. * ولعموم الجنس، فتقوم مقام "كل"؛ كقوله تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}. ويصح الاستثناء من مدخولها كما في الآية. ومن علاماتها أيضًا: أَن يوصف مَا هي فيه بجمع؛ كقوله تعالى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} الآية. وكقولِهم: "أهلكَ الناسَ الدينار الحُمْرُ"، فالدينار مفرد، ومعناه الجمع، ولهذا وصف بالجمع. * وتكون الأداة أيضًا لبيان الحقيقة؛ كـ "الرجلُ خيرٌ منَ المرأةِ". واستعملتِ الجنسيَّةُ [مجازًا] ١ دالة على الكمال في المدح والذم؛ كـ "نِعمَ الرجلُ زيدٌ؛ وأنت الرجلُ علمًا، وبئس الرجلُ أبو لهب". وسيأتي في نِعمَ وبئسَ. * وتكون نائبه عن الضمير عند الكوفيين وبعض البصريين؛ كقوله تعالى: {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}؛ أي: مأواه، فحذف الضمير، ونابت
١ زيادة من "الشافية الكافية" (١/ ٣٢٣).