← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1415 · ص288 · ج3
بَينَ: (الواو) و (مثلهن) بـ (من الأرض). وعن الفارسي: أنه يمنع الفصل بالظّرف والمجرور. ومن الفصل بَينَ المتعاطفين فِي القرآن: {إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا}، فـ (فسقًا): معطوف علَى (ميتة). والزّمخشري: أنه مفعول لهُ قدم علَى عامله أعني (أُهِلَّ). قال أبو حيان فِي "النّهر": هذا إعراب متكلف جدًّا، وتركيب هذا الإعراب خارج عن الفصاحة. انتهَى. ويجوز العطف علَى التّوهم؛ نحو: (ليس زيد قائمًا ولَا قاعدٍ)، بجر (قاعد) علَى توهم دخول البا في (قائمًا)، ومنه قوله: بَدَا لِيَ أَنِّي لَستُ مُدرِكَ مَا مَضَى ... وَلا سَابِقٍ شَيئًا إِذَا كَانَ جَائِيَا ١
١ التخريج: البيت من الطويل، وخزانة الأدب ٨/ ٤٩٢، ٤٩٦، ٥٥٢، ٩/ ١٠٠، ١٠٢، ١٠٤، والدرر ٦/ ١٦٣، وشرح شواهد المغني ١/ ٢٨٢، وشرح المفصل ٢/ ٥٢، ٧/ ٥٦، والكتاب ١/ ١٦٥، ٣/ ٢٩، ٥١، ١٠٠، ٤/ ١٦٠، ولسان العرب ٦/ ٣٦٠ (نمش)، ومغني اللبيب ١/ ٩٦، والمقاصد النحويَّة ٢/ ٢٦٧، ٣/ ٣٥١، وهمع الهوامع ٢/ ١٤١، ولصرمة الأنصاري في شرح أبيات سيبويه ١/ ٧٢، والكتاب ١/ ٣٠٦، ولصرمة أو لزهير في الإنصاف ١/ ١٩١، وبلا نسبة في أسرار العربية ص ١٥٤، والأشباه والنظائر ٢/ ٣٤٧، وجواهر الأدب ص ٥٢، وخزانة الدب ١/ ١٢٠، ٤/ ١٣٥، ١٠/ ٢٩٣، ٣١٥، والخصائص ٢/ ٣٥٣، ٤٢٤، وشرح الأشموني ٢/ ٤٣٢، وشرح المفصل ٨/ ٦٩، والكتاب ٢/ ١٥٥. وهو من قصيدة يذكر زهير فيها النعمان بن المنذر حيث طلبه كسرى ليقتله، ففر وأتى طيئا. اللغة: بدا لى: أي نشأ له فيه الرأي. المعنى: قد نشأ لي وظهر أنني لا أدرك ما فات، ولا أقدر أنني أسبق على ما سيجيء من الحوادث. الإعراب: بدأ: فعل ماض، لي: جار ومجرور، أني: حرف توكيد ونصب والياء اسمها وهي في محل رفع فاعل بدا، لست: فعل ماض ناقص واسمه، مدرك: خبر ليس منصوب بالفتحة الظاهرة، ما مضى: جملة في محل الجر بالإضافة، ولست مع جملتها في محل رفع خبر أن، ولا سابق: بالجر عطفًا على خبر ليس على توهم إثبات الباء الزائدة في خبر ليس، شيئًا: مفعول سابق، جائيا: خبر كان، واسمها: ضمير، وجواب (إذا): محذوف تقديره: إذا كان جائيًا فلا أسبقه. الشاهد: قوله: (ولا سابق)، فإنه مجرور بالباء المقدرة عطفًا على خبر ليس على توهم إثبات الباء فيه. =