← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1408 · ص286 · ج3
أَي: (ليس الجمل مجزيًا). وسبق أنه قَدْ يقتصر علَى مرفوع (ليس) .. فليست عاطفة علَى الصّحيح. * وعن الأخفش والفراء: العطف بـ (إلا). * وعن الكسائي: بـ (لولا) و (متَى)؛ كـ (مررت بزيد فلولا عمرٍو أَو فمتى عمرٍو). * وعن الكوفيين: العطف بـ (أين)، و (هلا)؛ كـ (هذا زيد فأين عمرٌو)، و (جاء زيد فهلا عمرٌو). * وعن هشام: العطف بـ (كيف)؛ نحو: (ما قام زيد فكيف أخوه). * ولَا يجوز تقديم المعطوف علَى المعطوف عليه علَى الصّحيح. وأجازه الكوفِيون فِي الاختيار بشرط: * أن يكون بالواو. * وأن لا يقع حرف العطف صدرًا، فيمتنع (وبكر خالد قائمان). * وأن لا يلي حرف العطف عاملًا غير متصرف، فيمتنع نحو: (إن وعمرًا زيدًا ذاهبان). * وأن لا يكون المعطوف مخفوضًا، فيمتنع (مررت وخالدٍ ببكر)، والأصل: (مررت ببكر وخالد). ومن التّقديم؛ قوله: لَعَنَ الإِلَهُ وَزَوْجَها مَعَهَا ... هِندَ الهُنودِ طَوِيلَةِ البَظْرِ ١ والأصل: (لعن الإلهُ هندَ الهنود وزوجها). وقال آخر:
١ البيت منسوب لحسان بن ثابت في ديوانه، وهو في الهمع ٢/ ١٤١، وإن كان المقصود هند بنت عتبة زوج أبي سفيان .. لا تصحّ رواية البيت، لأنها أسلمت وزوجُها أبو سفيان، وصارا من الصحابة، ولعلّ حسان قاله بعد وقعة أحد. الشاهد: قوله: (لَعَنَ الإِلَهُ وَزَوْجَها مَعَهَا هِندَ الهُنودِ) حيث قدم المعطوف وهو (وزوجها) على المعطوف عليه وهو: (هند الهنود)، وذلك ممنوع على رأي الجمهور، وجائز عند الكوفيين بشروط ذكرها المصنف.