← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1400 · ص284 · ج2
وقال ابن طلحة: يتعين كونه من المفعول؛ إِذ لو كَانَ من الفاعل .. لقيل: (وحدي). وخيَّر المبرد، وسيأتي الكلام فِي الإِضافة، وقال الشّاعر: فَأَرْسَلَهَا العِراكَ ولم يَذُدْهَا ... . . . . . . . . . . . . ١ أي: (يطردها)؛ فـ (العراك): فِي تأويل معتركة. ونحو: (جاء القوم خمستَهم)؛ أَي: (معدودين)، أَو (خمستُهم) بالرّفع بدلًا. وحكى الأخفش مجيء المركَّب حالا؛ كـ (جاؤوا خمسةَ عشَرِهم)، وتقول: (جاؤوا بقضهم وقضيضهم)؛ أَي: (قاطبة). وأَجازَ يونس والبغداديون: تعريف الحال من غير تأويل؛ قياسًا علَى الخبر نحو: (جاء زيدًا الرّاكب). وأجازه الكوفيون: إن تضمنت معنَى الشّرط؛ نحو: (زيد الرّاكبَ أحسن منه الماشيَ)، بنصب (الرّاكب)، و (الماشي)، علَى الحال.
١ التخريج: صدر بيت من الوافر، وعجزه: ولم يُشْفِقْ علَى نَغَصِ الدَّخالِ البيت للبيد في ديوانه ص ٨٦، وأساس البلاغة (نغص)، وخزانة الأدب ٢/ ١٩٢، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٢٠، وشرح التصريح ١/ ٣٧٣، والكتاب ١/ ٣٧٢، ولسان العرب ٧/ ٩٩ (نغص)، ١٠/ ٤٦٥ (عرك)، ١١/ ٢٤٣ (دخل)، والمعاني الكبير ص ٤٤٦، والمقاصد النحوية ٣/ ٢١٩، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٦/ ٨٥، والإنصاف ٢/ ٨٢٢، وجواهر الأدب ص ٣١٨، ولسان العرب ١٠/ ٤٩٤ (ملك)، والمقتضب ٣/ ٢٣٧. اللغة: العراك: الازدحام على الماء. لم يذدها: لم يحبسها. لم يشفق على نغص الدخال: لم يخف أمرًا ينغّص عليها دخالها، والدخال: أن يشرب بعضها ثم يرجع فيزاحم الذي على الماء. الإعراب: فأرسلها: الفاء بحسب ما قبلها، أرسلها فعل ماضٍ، وها: ضمير في محلّ نصب مفعول به، وفاعله: ضمير مستتر تقديره: هو. العراك: حال. ولم: الواو حرف عطف، لم: حرف جزم. يذدها: فعل مضارع مجزوم، وها: ضمير في محلّ نصب مفعول به، وفاعله: ضمير مستتر تقديره: هو. ولم: الواو: حرف عطف، لم: حرف جزم. يشفق: فعل مضارع مجزوم، وفاعله ضمير مستتر تقديره: هو. على نغص: جار ومجرور متعلّقان بـ يشفق، وهو مضاف. الدخال: مضاف إليه. وجملة (أرسلها): بحسب ما قبلها. وجملة (لم يذدها): معطوفة على سابقتها. وجملة (لم يشفق): معطوفة على الجملة الأولى. الشاهد: قوله: (العرك)؛ حيث وقع الحال معرفة مؤوّل بنكرة، تقديره: (أرسلها معتركة).