← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1396 · ص283 · ج1
وقيل: الحذف هنا لتفخيم الأمر. ووصف الموصول بالمعرفة يغني عن صلته عند الفارسي كـ "جاء الَّذِي أخوك"، ومنه قولُهُ: حتَّى إِذا كَانَا هُمَا اللَّذَينْ ... مِثْلَ الجَدِيلَينِ المُحَمْلَجَينْ ١ بنصب مثل صفة اللَّذَين. وإِذا سُبِقَ الموصولُ بضميرِ حاضرٍ .. جاز أَن يكونَ عائد الصوصول غير ضمير غيبة؛ نحو: "أنا الَّذِي ضربني زيد، وأنتما اللَّذَان ضربكما زيد، وأنتم الَّذِين ضربكم عمرو"، ويروى لعلي رضي اللَّه عنه: أَنا الَّذِي سمَّتْني أُمِّي حَيدَرَه ... .................. ٢
١ التخريج: الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب ٦/ ٨١؛ والدرر ١/ ٢٧٩؛ وسرّ صناعة الإِعراب ١/ ٣٦٥؛ وهمع الهوامع ١/ ٨٦. شرح المفردات: الجديل: الزمام. المُحَمْلَج: المفتول فتلا شديدًا. الإِعراب: حتى: حرف ابتداء. إِذا: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط، متعلق بجوابه. كانا: فعل ماض ناقص مبني على الفتح، والألف: ضمير متصل مبني في محل رفع اسم كان. هما: ضمير منفصل مبني في محل رفع توكيد لضمير التثنية. اللذين: اسم موصول منصوب بالياء لأنه مثنى على أنه خبر كان. مثلَ: صفة اللذين منصوبة بالفتحة، وهي مضاف. الجديلين: مضاف إِليه مجرور بالياء لأنه مثنى. المُحَملَجين: نعت مجرور بالياء لأنه مثنى. وجملة: (كانا هما اللذين) في محل جرّ مضاف إِليه. الشاهد: قوله: اللذين مثلَ؛ حيث حذف صلة اللذين ووصفها بمثل. والكوفيون يجعلون "مثل" صلة لأنهم يُجرونها مجرى الظرف. ٢ أَنا الَّذِي سمّتني أمّي حَيْدَرَه ... ضِرغامُ آجامٍ وليثٌ قَسوَرَه التخريج: الرجز لأمير المؤمنين سيدنا علي رضي الله عنه، ارتجزه لما واجه مرحبًا في غزوة خيبر. وهو في خزانة البغدادي (٦/ ٦٢)، ومن شواهد همع الهوامع (١/ ٣٣٦). اللغة: حيدرة وضرغام وليث: من أسماء الأسد. والآجام: الغابات المكتظة الأشجار. الإِعراب: أنا: ضمير رفع منفصل مبتدأ. الذي: اسم موصول خبر المبتدأ. سمتني: فعل ماض مبني الفتح على الياء المحذوفة، والتاء: للتأنيث لا محل لها، والنون للوقاية، والياء: ضمير مفعول به أول. أمي: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على مما قبل ياء المتكلم، والياء: