← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1393 · ص282 · ج2
والزجاج: أن الثّاني توكيد للأول. وأبو الفتح: صفة لهُ. والفارسي: منصوب بالأول. وتقع الحال: ظرفًا، سوَى ظرف الزّمان، فتقول: (رأيت زيدًا عندك). ومجرورًا؛ كقولِهِ تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} أَي: (متزينًا)، {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا}؛ أَي: محفوظة. وقيل: لا يقع الظّرف المقطوع عن الإِضافة حالًا، نحو: (قبل)، و (بعد)، وسيأتي ذكره فِي الإِضافة. وتكون الحال مقدرة؛ لقوله تعالى: {فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}؛ لأنَّ الخلود ليس وقت الدخول، فتسمَّى: (المقدرة والمنتظرة)، ومنه: {وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا}. تنبيه: فِي كلامهم: (كلَّمته فاهُ إِلى فِي). فقيل: إن (فاه): حال، أَي: مشافها، و (إلَى فِيَّ) إِنما هو للتبيين، فَلَا يتعلق بشيء عند سيبويه. وقيل: انتصب علَى حذف الحال، أَي: (من فاه إِلَى فِيَّ) وهو للأخفش قاله أبو حيان. وبعضهم: أن (فاه إِلَى فِيَّ) جملة فِي موضع الحال، ولما تعذر فِي الجملة ظهور الإِعراب .. جعل النّصب فِي جزئها الأول، وهو: (فاه). وقيل: حال نائبة مناب (جاعل)؛ أَي: جاعلًا (فاه إِلَي فِيَّ). ورواية سيبويه: (كلمته فوه إِلَي فِيَّ) حكاه [. . . . .] ١. وأَجازَ بعض البصريين: تقديم هذه الحال علَى عاملها؛ لأنه فعل متصرف. وفي "التّسهيل": لا يقاس علَى ما سُمع من نحو هذا. خلافًا لهشام، فأَجازَ: (ماشيته قدمي إِلَى قدمه).
١ كلمة لم أتبينها في المخطوطتين.