← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1386 · ص280 · ج2
ش: يكثر مجيء الحال جامدة إِذا دلت: علَى سعر: كـ (بعه مدًّا [بدرهم])، و (الهاء): واقعة علَى المبيع، و (بعت البر قفيزًا بدرهم). أَو علَى مفاعلة: كـ (بعته يدًا بيد). أَو علَى تشبيه: كـ (بَدَتِ الفتاة قمرًا)، و (كر زيد أسدًا)، و (وقع المصطرعان عِدَلي عير) ١. أَو علَى ترتيب: كـ (تعلمت الحساب بابًا بابًا)، و (دخلوا رجلًا رجلًا). أَو علَى أصالتها. نحو: {أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا}، وكقولك: (هذا مالك ذهبًا)، (هذا خاتمك فضة). أو فرعيتها: كـ (هذا حديدك خاتمًا)، و (هذا حريرك ثوبًا). أَو علَى طور واقع فيه تفصيل: كـ (هذا بُسرًا أطيبُ منه رطبًا). أَو تكون موصوفة: نحو: {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} وهذه تسمَّى الموطئة؛ لأنَّ الحال فِي الحقيقة هو الوصف، فالأول إِنما هو موطئ للثاني. ومنه: (مررت بزيد رجلًا صالحًا)، فـ (رجلًا): حال موطئة، والأصل: (مررت بزيد صالحًا) فذكر الأول توطئة للثاني الّذي هو المقصود بالذّكر. ومعنَى (الموطئة) لغة: المهيئة. أَو علَى عدد: نحو: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}. وكلها لا تؤول بمشتق؛ لما فيه من الكلفة. ومَن أَوَّلَ .. قال: (مُسعّرًا كل قفيز بدرهم) و (متقايضين)، و (جميلة)، و (شجاعًا)،
١ هذا مثل قالته العرب، للأمر يتساوى فيه الخصمان، ومعناه: وقعا معًا ولم يصرع أحدهما الآخر. والمصطرعان: تثنية مصطرع. عدلي: تثنية عِدل، وهو نصف الحمل يكون على جنبي الدابة. العير: الحمار، ويغلب على الوحشي. عدلي: حال جامدة من (المصطرعان)، وهي مؤولة بالمشتق كما بين المصنف. وقيل: إن (عدلي) مفعول مطلق، أي وقوعًا مثل وقوع عدلي عير؛ لأن النيابة تكون بين متضايفين أو موصوف وصفته. وليس في أمثال الميداني.