← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1362 · ص272 · ج4
وعلى الثاني يقال: (سُنَيهة). ومن المحذوف اللام أيضًا، (أخت)، و (بنت)، فيقال: (أُخَيّة)، و (بُنَيّة)، والأصل: (أَخْوَة)، و (بَنْوَة)، فحذفوا الواو وجعلوا التاء عوضًا عنها. - وإِن كان الثالث غير تاء. . لم يرد إِليه شيء؛ نحو: (شاك) فِي قولهم: (شاك السلاح) فتصغيره (شُوَيك) من غير أن يرد إِليه شيء؛ لأنه ثلاثي منقوص وثالثه غير تاء، وأصله: (شايك) بالياء، فتقلب العين إِلى موضع اللام، فحصل: (شاكي) ثم أعل إِعلال (قاضي)، فحصل: (شاكٍ) بالكسر والتنوين. ومثله: (هارٍ) فتصغيره: (هُوَير) على حاله، ومنه فِي القرآن: {عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ}، وأصله (هاير). وقال أبو حاتم: (هاوِر) فالمنقوص يكمل برد المحذوف ما لم يكن على ثلاثة أحرف، والثالث منه غير تاء؛ كـ (شاكٍ)، و (هارٍ)، وشذَّ: (هويّر) بالتشديد؛ لأنه رد إِلى أصله. ولما كانت (ما) مشابهة لـ (يد) و (دم) إِذا سمي بها يعني فِي كونها على حرفين. . كانت والحالة هذه كالمنقوص الذي حذف منه حرف، فإِذا قصد تصغيرها. . يزاد عليها حرف توصلًا إِلى مثال التصغير كما كان ذلك فِي (يد) و (دم). ولهذا الكلام مقدمة، وهو أنه إِذا سمي بحرفين ثانيهما ألف أو واو أو ياء. . وجب التضعيف فِي التصغير وغيره، فلو سمي شخص بـ (ما). . وجب تضعيف الألف، ثم تقلب الألف الثانية همزة لاجتماعهما ساكنتين فيصير (ماء)، فإِذا صغّر. . يقال: (مويّ) بالتشديد، الأولى ياء التصغير، والثانية أصلها الهمزة قلبت ياء جوازًا. وتقول فِي تصغير فِي و (لو) علمين: (فُيَيّ) بثلاث ياءات، الوسطى ياء التصغير، و (لُوَيّ) بالتشديد، الأولى ياء التصغير، والثانية بدل من الواو؛ لأن الأصل (لُوَيْوٌ) فقلبت الواو ياء للمقتضي، وأدغم فيها ياء التصغير. وإِذا سمي بـ (هل) أو (لم) أو (مَن). . وجب التضعيف أيضًا أو زيادة ياء: - فتقول على التضعيف: (هُلَيل)، و (لُمَيم)، و (مُنَين). - وعلى الزيادة: (هُلَيٌّ)، و (لُمَيٌّ)، و (مُنيٌّ) بالتشديد، الأولى ياء التصغير، والثانية هي التي زيدت توصلًا إِلى فُعَيل.