← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1353 · ص269 · ج4
وللزجاج: (مُوَيعد) فيرد الفاء إِلى أصلها، ويحذف تاء (افتعل). واختار فِي "الكافية" مذهب سيبويه، وعلى هذا فتصغيرِ (أَيّمة): (أُيَيِّمة) على حاله، ولا ترد ياؤه إِلى أصلها وهو الهمز؛ لأن الهمزة ليست لينًا عند سيبويه. وكذا نحو: (ذئب)؛ فتصغيره: (ذُيَيْب) على حاله، ولا ترد الياء إِلى أصلها الهمزة؛ لأن الهمزة ليست من أحرف اللين كما ذكر، خلافًا للفارسي. وأجاز الكوفيون: فيما ثانيه ياء أصلية أن تبدل واوًا لمناسبة الضمة، فيقولون فِي (شيخ)، و (كيس)، و (عين): (شُوَيخ)، و (كُوَيس)، و (عُوَينَة). - وإِن سميت بنحو: (يضع)، و (يعد) مما حذفت فاؤه. . قلت: (يُضَيع)، و (يُعَيد)؛ كـ (فُلَيس)، فيصغر على لفظه. والمازني: يرد المحذوف، فتقول: (يُوَيضِع)، و (يُوَيعد)؛ لأن الأصل، (يَوضَع)، و (يَوعد) كما سيأتي. ويرد إِلى الأصل نحو: (قيراط)، و (دينار)، والأصل: (قِرّاط)، و (دِنَّار)، بتشديد الراء فِي الأول والنون فِي الثاني، فيقال: (قُرَيرِيط)، و (دُنَينِير). ومثلهما: (ديباج)، و (ديوان)، والأصل: (دِبَّاج)، و (دِوّان) بالتشديد. وقوله: (وَشَذَّ فِي عِيْدٍ عُبَيْدٌ) يشير به إِلى قولهم فِي (عِيد): (عُيَيد)، من غير أن يردوه إِلى أصله، وقياسه: (عُوَيد)؛ لأن الياء فيه أصلها واو، ولكنهم خافوا أن يلتبس بتصغير (عُود). - وقوله: (وَحُتِمْ لِلْجَمْع مِنْ ذَا مَا لِتَصْغِيْرٍ عُلِمْ) فِي معناه: أن ما رُد إِلى أصله فِي التصغير. . يرد إِلى أصله فِي الجمع؛ لأنهما يردان الأشياء إِلى أصولها غالبًا، فكما يقال فِي التصغير: (بُوَيب)، و (مُوَيزين)، و (مُوَيقيت) بردِّ اللين إِلى أصله. . يقال فِي الجمع: (أبواب)، و (موازين). . إِلى آخره كما ذكر. - ولا يرد المقلوب إِلى أصله في التصغير بل يصغر على حاله؛ نحو: (قِسِيّ) بكسر القاف والسين بعدهما ياء مشددة جمع (قوس)، لو سمي به. . قيل فِي تصغيره: (قُسَيّ) بضم القاف وفتح السين، وأصل الجمع (قُوُوس)، كما يجمع (فلس) على (فلوس) فقدموا اللام إِلى موضع العين، وأخرو العين إِلى موضع اللام، فحصل: (قُسُوْوٌ) فقلبت الواو الأخيرة ياء، فحصل (قُسُوي) فاجتمعت